علقت وكالة رويترز على مطالبة ما يسمى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان التابع لحكومة الانقلاب بضرورة الحد من أحكام الإعدام وقصرها على الجرائم “الأشد غلظة” وأن تصدر من “المحاكم الطبيعية”، بقولها إن هذا المجلس يحابي نظام السيسي وظهر ذلك واضحا في تجاهله لما يحدث من انتهاكات من قبل قائد الانقلاب وزبانيته.

وتابعت الوكالة إن هذا المجلس لم يعلق على ما تقوم به وزارة داخلية الانقلاب من تعذيب للمعتقلين، ولا حتى كيفية سير المحاكمات، وجاء تعليقه ضعيفا على الإعدامات التي تم تنفيذها، مشيرة إلى أن سلطات الانقلاب نفذت أحكام إعدام أصدرتها محاكم عسكرية بحق 19 مدنيا خلال الأسابيع الأخيرة فقط.

ولفتت الوكالة إلى المعارضة الكبيرة التي يبديها قطاع كبير من النشطاء والحقوقيين والمثقفين في مصر محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري ولم يلب الدستور المعدل الذي اقر في 2014 مطالبهم بإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين لكنه قصرها على حالات محددة.

وفي تقرير لها مؤخرًا قالت وكالة الأناضول أن نظام السيسي الذي تلاحقه اتهامات عديدة بانتهاك حقوق الإنسان لا يزال يواصل سياساته القمعية عبر سجن المعارضين.

وأضافت الوكالة أن عدة منظمات حقوقية مصرية ودولية تنتقد محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وتقول إنهم لا يتمتعون بحقوقهم القانونية والقضائية، بينما تردد سلطات الانقلاب بأن القضاء مستقل، وترفض التشكيك في نزاهته، على الرغم من صدور أحكام فورية بالسجن المشدد أو الإعدامات على معتقلين دون محاكتهم بصورة عادلة.

وأشارت الأناضول إلى أن وقف محاكمة المدنيين عسكريًا كان من أبرز المطالب التي نادى بها المتظاهرون المصريون، عقب ثورة 25 يناير التي أطاحت بحسني مبارك الذي حكم البلاد أكثر من 30 عاما.

رابط دائم