نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريرا عن أكذوبة الإنجازات التي حققها قائد الانقلاب العسكري، مشيرة إلى أن مشروعات البنية التحتية التي يجري تنفيذها في مصر “أمر لا يدعو إلى الفخر وخلق إحساس بالإنجاز الوطني، لأنها أمر اعتيادي لا بد من حدوثه لمواكبة التطورات والزيادة السكانية”.

وقالت الصحيفة إنه على مدى عقود دأب “رؤساء” مصر على استعمال مشروعات البنية التحتية من أجل خلق إحساس بالإنجاز الوطني والإرادة الاقتصادية، وذلك على عكس ما يحدث في أي من دول العالم التي تشهد نفس المشروعات، لافتة إلى أنه لم يحدث قط أن ينسب أي حاكم لنفسه هذا الكم الهائل من المشروعات في هذا الوقت القصير مثلما يفعل السيسي، رغم تأثيرها الهزيل على أرض الواقع.

وقالت الصحيفة إن السيسي يتباهى بتلك المشروعات قبل “مسرحية انتخابات مارس”، لكن هذه المشروعات، بما فيها توسعة القناة لم تفعل إلا القليل لمحاولة تهدئه مشاعر الاستياء ضده نتيجة الفشل الكبير الذي حققه على الصعيد الاقتصادي.

ولفتت الصحيفة إلى أن السيسي أصدر مرسوما بتوسعة قناة السويس، وأمر ببناء عاصمة ثانية بجانب القاهرة، وبدأ خطة لاستصلاح أكثر من مليون فدان من الأراضي الصحراوية، مشيرة إلى أن أي من ذلك لم يحدث تأثير على الشارع ولم يتم إنجازه حتى الآن.

ولفتت الصحيفة إلى أن السيسي ادعى أن حكومته استكملت 11000 مشروع وطني خلال ولايته الأولى، إلا أنه من خلال هذا الرقم اتضح أنه مبالغ فيه، كما أن مشروعات البنية التحتية له لم تفعل إلا القليل لمحاولة تهدئه السخط الاقتصادي الذي كان مصدرا رئيسيا للتصعيد السياسي قبل 7 سنوات خلال الربيع العربي.

ونقلت الصحيفة تصريحات عن روبرت سبرينجبورج، الخبير في الشأن المصري بكلية كينج البريطانية قوله إن تلك الأموال التي تم ضخها ليست أموال استثمارية، لكنها أموال سياسية، حيث ترتبط بتداعيات سلبية طويلة الأمد على الاقتصاد، موجها كلامه للسيسي: “أنت تفكر في إهدار موارد في الوقت الذي تحتاجها بلدك بصورة ماسة”.

وتابعت الصحيفة أن السيسي لم يكن يحتاج للإدعاء بأنه حقق إنجازا اقتصاديا في ظل حملة القمع الشديدة التي ينفذها نظامه ضد المعارضين والتي طالت كافة المرشحين المحتملين أمامه في مسرحية الانتخابات، قائلة إن سلطات “الانقلاب”سجنت أو همشت منافسيه الوحيدين ذوي المصداقية.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات مسؤولين في حكومة الانقلاب قالوا فيه إنها صُممت لخلق حالة ظاهرية وليست حقيقية من الانتعاش الاقتصادي.

رابط دائم