كتب محمد مصباح

قد يظن بعضهم أن ضياع فلسطين كان بتصريح وعد وزير خارجية بريطاني (بلفور) الذي تعهد فيه بتأييد بريطاني لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، والحقيقة أنه لم يكن في الواقع وعدًا واحدًا من بلفور لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، ولكنها عدة تصريحات، أصدرها بعض رجال السياسة في الغرب، يدعون فيها شتات اليهود لإقامة وطن قومي لهم في فلسطين، ويعدون بدعمه وتأمينه نظير أن يقوم اليهود بخدمة مصالح الدولة الراعية، وقد صدرت معظم الوعود البلفورية في القرن التاسع عشر، واستمرت حتى صدور وعد بلفور عام 1917.

لذا يجب ألا ننظر لوعد بلفور بمعزل الوعود البلفورية السابقة عليه أو اللاحقة له، أو عن المعاهدات التي أبرمت أثناء الحرب العالمية الأولى التي من أهمها اتفاقية سايكس بيكو) التي قسمت الوطن العربي إلى دويلات مستعمرة من القوى الغربية.

فالدافع الحقيقي لوعد بلفور هو رغبة الإمبراطورية البريطانية في زرع دولة استيطانية في وسط العالم العربي لحماية مصالحها الاستعمارية، وعن طريق نقل اليهود، ستقضي الصهيونية على معاداة اليهود في الغرب ونظير ذلك، سيقوم الغرب برعاية هذا المشروع ودعمه.

من "بلفور" إلى السيسي.. فلسطين في خطر!

رابط دائم