صدمة تلو أخرى، وكارثة تلحق بأخرى تحيط بآلاف المصريين العاملين بالمملكة العربية السعودية، على إثر ما أصدرته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالمملكة من قرار أمس الإثنين، بأن يتم قصر العمل في 12 مجالاً في المملكة العربية السعودية على السعوديين فقط، وفق سياسة السعودة التي تتبعها السعودية منذ فترة.

تأتي الخطوة الجديدة بعد ثلاثة أشهر من قرار السعودية ببدء تطبيق ضرائب العمالة الوافدة 2018، وهو ما تسبب في حالة من الخوف على مستقبل ملايين المصريين الذين يعملون فيها البالغ عددهم 2.5 مليون مصري.

وشمل القرار السابق بدء تطبيق المقابل المالي على العمالة الوافدة بنسبة تتراوح من 300 إلى 400 ريال شهريًا، وسيرتفع المقابل المالي للعمالة الوافدة في 2019 إلى 600 ريال، وفي 2020 إلى 800 ريال في الشركات التي تزيد عمالتها الوافدة عن العمالة الوطنية.

وأكد عادل حنفي، نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج والمتحدث الرسمي باسم المصريين في السعودية، أنه سيتم البدء في تنفيذ المرحلة الأولي من القرار في شهر أكتوبر القادم، والمرحلة الثانية في شهر نوفمبر، أما المرحلة الثالثة والأخيرة سيتم تطبيقها في شهر يناير القادم، موضحا أن الوظائف المحددة لكل مرحلة كما يلي:

وتشمل المرحلة الأولى العاملين الوافدين في محلات السيارات والدراجات النارية ومحلات الملابس الجاهزة والأطفال والمستلزمات الرجالية ومحلات الأثاث المنزلي والمكتبي الجاهز ومحلات الأواني المنزلية.

أما المرحلة الثانية فيتضمن العمل في محلات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية ومحلات الساعات والنظارات.

وتتضمن المرحلة الثالثة وتتضمن العمل في محلات الأجهزة والمعدات الطبية ومحلات مواد الإعمار والبناء ومحلات قطع السيارات ومحلات الحلويات ومحلات السجاد بكافة أنواعه.

وفي هذا السياق، كشف “حنفي” أنه سيتوجب على المصريين العاملين في الـ 12 مجال العودة إلى الوطن بعد أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية وتوفيق أوضاعهم، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يستمروا في المملكة إذا تمكنوا من العثور على وظيفة أخري بديلة.

2.5 مليون مهددون

وتابع: إن القرار جاء متتاليا بعد قرار الضرائب الجديدة لنحو 2.5 مليون شخص يمثلون نحو 800 ألف أسرة. وأن العديد من الأسر عادت إلى مصر؛ لأن مصاريفها تضاعفت، قائلا “الشخص اللي عنده 6 أولاد هيدفع 600 ريال في الشهر، أى 7200 ريال في السنة وهو ما يمثل مبلغا كبيرا يعادل نحو 35 ألف جنيه سنويا”.

كارثة محققة

فى الشأن ذاته قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس: إن تلك القرارات ستضر بآلاف العمال المصريين الذين سيضطرون إلى العودة إلى مصر مجددا. لافتا إلى أن هناك حوالى 100 ألف مصري ترك السعودية ودول الخليج خلال الـ3 أشهر الأخيرة، نتيجة ارتفاع تكلفة المعيشة وعدم تكيفهم مع القرارات الجديدة فى السعودية، إضافة إلى وجود ما يقرب من 600 ألف عامل لم يحصلوا على رواتبهم فى شركات سعودية متهم أصحابها بالفساد فى الحملة الأخيرة التى قادها ولى العهد السعودى محمد بن سلمان مؤخرا مثل بن لادن وسعودي أوجيه.

وتوقع عبد الرحمن المرسي نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج بالغرفة التجارية، أن تنخفض أعداد العمالة المصرية في السعودية إلى مليون و700 ألف عامل خلال العام الجارى 2018.

الأزمة تهدد 6.2 مليون مصري

تنتظر العمالة المصرية مستقبلا يكتنفه الكثير من الغموض ،بسبب عدة مخاطر رئيسية تهددهم حاليا في أبرز الدول العربية التي يعملون بها، وهي السعودية والأردن والكويت والإمارات،وذلك بسبب تخفيض رواتبهم وفرض ضرائب وتحجيم أنواع الأعمال التى يقومون بها لصالح العمالة الوطنية .

ووفقا لإنفوجراف نشر عبر الإنترنت، اليوم الثلاثاء، فقد وصل عدد العمال المصريين بالخارج قرابة 9.5 مليون عامل، من بينهم 6.2 مليون فى الدول العربية وجاء تفنيدها كما يلي:

السعودية :2.9 مليون عامل

الأردن: 1.15 مليون عامل

الإمارات: 765 ألف عامل

الكويت:500 ألف عامل

السودان:500 ألف عامل

قطر :230 ألف عامل

عمان:56 ألف عامل

لبنان:40 ألفا

العراق:22 ألفا

البحرين:21 ألفا

وذلك وفقًا لبيانات صادرة من جهاز الإحصاء عن تعداد السكان فى 2017.

رابط دائم