قال المرصد العربي لحرية الإعلام، إن شهر أغسطس شهد تصاعدا في حملة السلطات المصرية ضد الصحافة والإعلام، عبر العديد من الإجراءات المناهضة للدستور والقانون وحقوق الإنسان، تقدمها التصديق على ثلاثة قوانين، عرفت في مصر إعلاميا بقوانين “إعدام الصحافة والإعلام”.

ووفقا للبيان الذي أصدره المركز فقد “ارتفع عدد الانتهاكات وفق ما تمكنا من رصده في شهر أغسطس إلى 33 انتهاكا، بعدما كان في شهر يوليو 22 انتهاكا”.

 

وأشار إلى “تصدر الانتهاكات من حيث العدد: انتهاكات المحاكم (11 انتهاكا)، تليها قيود العمل (8 انتهاكات)، ثم انتهاكات السجون (6 انتهاكات)، وبعدها القوانين والتشريعات المعيبة (4 انتهاكات)، ثم الاعتقال والاحتجاز (3 انتهاكات)، وأخيرا القرارات الإدارية التعسفية (واحد)”.

هيمنة أمنية

وتابع: “استمرارا لخطة الهيمنة التامة على الإعلام، وإعادة توجيهه بعيدا عن القضايا العامة والوطنية والسياسية، أبعدت السلطات المصرية عددا من أبرز الإعلاميين، كمقدمي البرامج تامر عبد المنعم، وتامر أمين، بالتزامن مع استبعاد إذاعة القرآن الكريم 6 من المذيعين دون مبررات واضحة”

ووفق المصدر نفسه “شهد الشهر الماضي كذلك توقيف 3 صحفيين دفعة واحدة (أحدهم مختفٍ قسريا)، ولم يُقابل هذا بإخلاء سبيل أي صحافي خلال الشهر، على عكس ما اعتاد النظام من مقابلة الاعتقالات الجديدة بالإفراج عن آخرين، ليرتفع عدد الصحافيين هذا الشهر إلى 100 صحافي رهن الاختفاء القسري والتوقيف التعسفي والمحاكمات المعيبة”.

ولفت إلى “تصاعد الإهمال الطبي في السجون، وبرزت في الشهر الماضي حالتا المصور الصحافي إسلام جمعة، والصحفي معتز ودنان، مع استمرار وتيرة الانتهاكات الخاصة بالمحاكم، والتي برز فيها استمرار مساعدة القضاء للجناة المتورطين في مذبحتي رابعة العدوية والنهضة، والذين شاركوا في قتل 4 من الصحفيين والمصورين، في الإفلات من العقاب، رغم مرور 5 سنوات على المذبحة”.

تحرش وتقييد حريات

كما نوه إلى أن “شهر أغسطس شهد أشهر واقعة تحرش لفظي وبدني بالصحافية في جريدة “اليوم السابع”، مي الشامي، على يد رئيس التحرير التنفيذي المدعوم من السلطة، دندراوي الهواري، وقد تقدمت الزميلة بشكوى للشرطة، واستمعت النيابة لأقوالها، ولكن حسب روايات كثيرة فإنها تتعرض لضغوط للتنازل عن شكواها”.

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود، قد دعت السلطات المصرية إلى إلغاء قانونين “يقيدان حرية الإعلام على الإنترنت”، في خضم حملة قانونية مصرية «لتشديد الخناق على شبكة الإنترنت”.

وقالت في نداء مشترك مع مجموعة من المنظمات الحقوقية غير الحكومية، إنها تطالب الحكومة المصرية “بالإلغاء الفوري لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وإعادة النظر في قانون تنظيم الصحافة والإعلام، لما يشكلانه من خطر على الحق الأساسي للمصريين في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات”.

مناخ القمع

واعتبرت أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي صدق عليه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مطلع  سبتمبر الجاري «يزيد من مناخ القمع على الإنترنت في مصر”.

وبموجب القانون، الذي أقرته غالبية من نواب البرلمان في يوليو الماضي، يحق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الحكومي المشكل بقرار رئاسي عام 2017، متابعة “كل موقع إلكتروني شخصي أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكتروني شخصي يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف أو أكثر”.

وللمجلس الأعلى الحق في وقف أو حجب هذه الحسابات الشخصية في حال “نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية”.

ويقبع أكثر من 100 صحفي في السجون، كما تم حجب أكثر من 500 موقع إلكتروني في مصر”.
وحسب التصنيف الدولي لحرية الصحافة لعام 2018 فإن مصر تحتل المرتبة الـ161 في قائمة تضم 180 دولة، وفقا للمنظمة.
وأوقف أخيرا العديد من مستخدمي الإنترنت والمدونين المعروفين بانتقادهم للحكومة. وتتهمهم السلطات بالانتماء إلى “مجموعات محظورة” أو نشر “معلومات كاذبة”.

وفي يوليو، وصفت “منظمة العفو الدولية” هذين القانونين قبل إصدارهما بأنهما “يتعرضان للحرية عبر الإنترنت”.

 

رابط دائم