سبدتي هاجر زوج سيدنا إبراهيم تستحق تعظيم سلام ولقب ست الكل كمان، ولها قصة عجيبة لم يسبق لها مثيل رويتها لحضرتك، وأكدتها السماء، فجعلت الطواف بين الصفا والمروة سبع مرات كما فعلت “هاجر” من شعائر الحج الأساسية.

وهناك أربعة دروس مستفادة من موقفها العظيم هذا استطيع تلخيصها في نقاط موجزة:

– المرأة دورها بالغ الأهمية في التاريخ الإنساني ورسالات السماء، فالقصة التي بين أيدينا بطلتها أمرأة، وسيدتي خديجة أول من دخلت الإسلام وسبقت بذلك جميع الرجال، وسيدتي مريم دورها عظيم في المسيحية، وأكد القرآن أنها من خير نساء العالمين.

– يا سلام على الزوجة التي تفهم زوجها وطبيعة عمله وشخصيته وتطيعه، فسيدنا إبراهيم تركها وحيدة في الصحراء مع ابنها الرضيع إسماعيل، وهو تصرف غريب جدا بكل المقاييس البشرية، لكن سيدتي “هاجر” قبلت به لأنها تعلم جيدا أن سلوكه هذا بناء على أوامر من السماء، وأرادت فقط أن تتأكد من ذلك فسألته: هل أمرك الله بهذا؟ وعندما جاءت الإجابة نعم قالت بتلقائية وثقة: إذن لن يضيعنا.

– المهام العظمى تتطلب من الرجل التضحية، فالبيت والزوجة والأولاد تتراجع إلى جانب ما يفعله لخدمة دينه أو وطنه، وشريكة العمر الناجحة تتفهم ذلك.. وهكذا تستحق لقب ست الكل.

– وأخيرا فإن إرادة الحياة لا بد أن تكون أقوى من الاستسلام للمرض أو الموت، فسيدتي هاجر لم تستسلم لمصيرها، بل بذلت كل جهد ممكن من أجل إنقاذ حياتها وحياة طفلها الرضيع، ونجحت في النهاية بفضل الله سبحانه وتعالى! وهذا درس لحضرتك فإذا واجهت مصيبة أو أصابك مرض أوعى تستسلم، بل عليك أن تأخذ بكل أسباب النجاة وربنا يكون في عونك.
محمد عبدالقدوس

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم