كتب- أحمد علي:
 
كشف حوار بين عدد من أهالي المختفين قسريًا عن طرف من الألم والمأساة البالغة التي يعيشها ذووهم منذ اختطافهم دون سند من القانون وإخفاء مكان احتجازهم ضمن جرائم الإخفاء القسري التي ينتهجها الانقلاب العسكري.
 
الحوار دار أمام مبنى نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة وانتهى بمشهد هرولة الأمهات وراء عربات الترحيلات ومن حضر من أهالي المختفين الذين قيل إنهم ظهروا بعد إخفاء لعدة شهور بعد تلفيق اتهامات لا صلة لهم بها.
 
وفي المشهد تتعالى أصوات الأمهات والأبناء والأشقاء وتختلط، وهنّ ينادين على ذويهنّ، لعلهنّ يفُزن بسماع صوتهم ليطمأننّ أنهم ما زالوا أحياء.. فأم عبدالله وأم محمود وأم محمد وأم اسلام كلٌّ منهن تستطيع تمييز صوت أبنائهن من داخل العربات.
 
وفي السطور التالية ننقل جانبًا من حوار الأمهات:  
 
1- "أنا من بلقاس ابني جميل أوي واسمه عبدالله طالب بالكلية في سنة أولى مختف قسريًا من 3 شهور والمحامي قالي إنه ظهر اليوم بمحكمة أمن الدولة وجيت عشان اعرف إنه لسه حي او حتي اسمع صوته ، شوفي صورته جميل ازاي حبيبي وعمري وقلبي ماعنديش غيره ..".
 
2- "أنا من الخانكة واخدوا ولادي الاتنين ومختفين قسريًا من شهر سبتمبر ،لفقولهم قضيه حسم ، صفوا خمس شباب منها وولادي الاتنين واخدينهم من سرايرهم بيقولوا انهم ظهروا وجايه حتي اسمع صوت واحد منهم ..".
 
3- "شاب وشقيقه قالوا لإحدى الأمهات: عارفة يا أمي، احنا من اهل العريش وملناش في السياسة، وفي يوم اخدو اخي من محله، حضرتك ماشاء الله ست قوية، من يوم ما اخدو اخويا واخفوه قسريًا جالي ضغط وكل يوم اتنقل للمستشفى ويركبوا لي محاليل..".
 
4- أما أسرة سمية ماهر فجلسوا أمام النيابة وقلوبهم تصرخ "انتي فين ياسمية"؟
 

رابط دائم