يوسف المصري
ما زال الغموض يكتنف مأساة سقوط طائرة مصر للطيران "إم إس 804"، بعد مرور خمسة أيام من الحادث الكارثي.

وفي الوقت الذي تتكتم فيه حكومة الانقلاب العسكري في مصر على كشف أي معلومات لديها بشأن حقيقة ما جرى، تسارع الصحف والقنوات العالمية في الحديث عن روايات وسيناريوهات تتوقع حقيقة ما جرى للطائرة المصري المنكوبة.

وبينما تقول تقارير دولية إن الطيار كان يكافح للسيطرة على طائرته قبل سقوطها على الأرض، قالت مصادر للإعلام الفرنسي، إن أحد الطيارين- يعتقد أنه الكابتن محمد شقير- تحدث إلى وحدة التحكم بحركة الطيران على مدى دقائق، بينما كانت الكابينة مليئة بالدخان.

وأوردت صحيفة "الميرور" البريطانية 5 سيناريوهات محتملة، قد تمثل تفسيرا لحادث الطائرة وفقا لما يلي:

1- تصادم متعمد
يدرس المحققون احتمال أن يكون خاطفون سيطروا على الطائرة وأسقطوها بشكل متعمد في البحر المتوسط.

ويشبه هذا السيناريو ما حدث مع طائرتي برجي مركز التجارة العالمي بالولايات المتحدة في أحداث 11 سبتمبر، عندما هيمن خاطفون تابعون للقاعدة على طائرتي ركاب بوينج 747 واستهدفوا البرجين في عمل إرهابي منسق، أسفر عن مقتل 2606 أشخاص، داخل البرجين ومحيطهما، بالإضافة إلى 157 شخصا كانوا على متن الطائرتين.

وبحسب الصحيفة، فإنه إذا خطط المعتدون للسيطرة على كابينة القيادة، فمن المرجح أن يكونوا قد هربوا أسلحة على متنها، لكن ذلك يقلل من احتمال حدوث تلك النظرية، لا سيما في ظل وجود ثلاثة من حراس الأمن على متنها.

2- محاولة اختطاف فاشلة

نظرية أخرى تطرح نفسها، مفادها أن المختطفين فشلوا في الهيمنة على الطائرة، لكن ذلك أسفر عن سقوطها وتحطمها، بدافع صراع المعتدين مع الطيارين في كابينة القيادة أو مع الركاب.

وقد يتناغم ذلك مع تقارير غير مثبتة، أفادت بأن الطائرة المنكوبة انحرفت بحدة بزاوية 90 درجة قبل اختفائها من شاشات الرادار.

السيناريو المشابه لذلك حدث في محاولة فاشلة لاختطاف طائرة كانت تستهدف ضرب البنتاجون في 11 سبتمبر 2001.

الحادثة المذكورة ارتبطت بالرحلة 93 من نيوجرسي إلى كاليفورنيا، وكانت تحمل 44 شخصا على متنها، بينهم 4 خاطفين، لكنهم جميعا قضوا نحبهم.

لكن محاولة بعض الركاب إعادة السيطرة على الطائرة أسفرت عن سقوطها فوق أحد الحقول وتحطمها.

3- زرع قنبلة على متن الطائرة في باريس

السيناريو الثالث لسقوط طائرة مصر للطيران، مفاده تفجيرها في الهواء جراء قنبلة على الأرجح.

من جانبه، قال خبير الطيران جوليان براي: إن عدم إصدار الطيار تحذيرات يعني أن الطائرة عانت من "فشل كارثي" ربما نتيجة تفجير.

ورأى الخبير أن الأمر لا يحتاج إلى عبوة ناسفة كبيرة لتنفيذ مثل هذه العملية الإرهابية وإحداث خلل بكابينة القيادة.

ومن المقرر أن ينظر المحققون في افتراض تهريب قنبلة على متن الطائرة بمطار شارل ديجول الذي أقلعت منه.

4- إخفاء قنبلة على متن الطائرة في وقت يسبق رحلة مصر للطيران من مطار شارل ديجول

أفادت تقارير بأن طائرة مصر للطيران قطعت رحلة من القاهرة إلى تونس، ثم ذهبت إلى أسمرة بإريتريا خلال اليومين السابقين لذهابها إلى باريس، لتبدأ رحلتها المنكوبة إلى القاهرة.

الإجراءات الأمنية في مطاري تونس وإريتريا أقل شدة من شارل ديجول أو القاهرة، بما يطرح احتمال زرع قنبلة في تلك المحطات، كما أنها أماكن قريبة من المتعاطفين مع داعش.

ويماثل هذا السيناريو، كارثة تفجير طائرة تابعة لشركة "بان آن" الأمريكية المتعلقة بالرحلة 103، عبر قنبلة كانت مخبأة على متنها في حقيبة عام 1988، الشهيرة بكارثة لوكيربي.

5- إطلاق صاروخ على الطائرة

صورة من تحطم طائرة ماليزية بعد استهدافها بصاروخ فوق أراضي أوكرانيا. لن يكون هذا الاحتمال ذي معقولية قبل إثبات قدرة شخص ما على إطلاق صاروخ على الطائرة من تلك المنطقة، إما من البحر أو من الأرض، بما تسبب في تفجيرها في الهواء.

ويماثل ذلك ما حدث للطائرة الماليزية على الرحلة "إم إتش 17” عام 2014 فوق الأراضي الأوكرانية.

في تلك الرحلة، كانت الشركة تطير من أمستردام إلى كوالالمبرو، حاملة على متنها 283 بخلاف الطاقم، قبل أن يتم إسقاطها من خلال صاروخ أرض جو صنع في روسيا.
 

رابط دائم