كتب سيد توكل:

في إجرام شديد يواصل النظام وحلفاؤه تدمير قرى وادي بردى بريف دمشق الغربي للأسبوع الثالث على التوالي، حيث بلغت حصيلة الضحايا أمس 6 شهداء ونحو 50 جريحًا نتيجة القصف العنيف على المنطقة، في حين تجددت الاشتباكات منذ أمس الأربعاء بوتيرة هي الأعنف منذ بداية الحملة العسكرية على الوادي، في محور وادي بسيمة وسط ادعاءات النظام وزعمه التوصل لاتفاق مع الفصائل ودخول فرق الصيانة إلى وادي بردى لإصلاح محطات المياه.

وحسب "الهيئة الإعلامية في وادي بردى" استهدف النظام أمس الأربعاء بقذائف الدبابات والمدفعية مرتفعات القرية وسقطت قذائف هاون على مناطق متفرقة في عين الفيجة، ما أسفر عن دمار كامل للمباني المُستهدَفة، واستشهاد 6 أشخاص في قرية بسيمة، وإصابة نحو 50 آخرين، بينهم حالات حرجة، في ظل انعدام المواد الطبية والإسعافية، في حين لم تهدأ قناصة النظام ورشاشاته عن تقطيع أوصال القرية وشل حركتها طوال اليوم.

وبلغ عدد الغارات على قرية بسيمة وحدها أمس الأربعاء حوالي 30 غارة للطيران المروحي و15 غارة لطيران الميج استهدفت القرية بعشرات البراميل والصواريخ، كما شنت مروحيات النظام عشرات الغارات بالبراميل المتفجرة بعضها محمل بمادة "النابالم" الحارقة على قرية  بسيمة في وادي بردى حيث  تعرض عدد من المقاتلين والمدنيين في قرية بسيمة لحالات اختناق إثر قصفهم بغارة براميل متفجرة محملة بمادة الكلور الخانقة، وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام لغاز الكلور في قصفه لقرية بسيمة.

من جهة أخرى تجددت الاشتباكات منذ صباح أمس الأربعاء بوتيرة هي الأعنف منذ بداية الحملة العسكرية على وادي بردى في محور وادي بسيمة حيث دارت اشتباكات عنيفة، بين فصائل وادي بردى وقوات النظام، على أطراف بلدات كفير الزيت وبسيمة والفيجة، أسفرت عن مقتل وجرح عدد من المدنيين ومن مقاتلي الفصائل.

كما أفاد مصدر عسكري في المنطقة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل نحو عشرين عنصرا من قوات النظام، إضافة لتدمير دبابتين، مؤكداً عدم تمكنها من التقدم، ومضيفا أن "المواجهات هي معركة كسر عظم بين الطرفين".

في غضون ذلك يواصل النظام سوق الشائعات والأكاذيب ويعلن عن التوصل إلى اتفاق يقضي بدخول فرق الصيانة إلى وادي بردى لإصلاح محطات المياه التي تغذي العاصمة دمشق.

رابط دائم