أعلنت 60 منظمة حقوقية دولية عن إطلاق حملة عالمية، خلال الفترة من 25 وحتى 28 سبتمبر 2018، على هامش انعقاد اجتماعات الدورة الـ73 للجمعيّة العامة للأمم المتحدة، لحشد الدعم العالمي للمطالبة بإنهاء الاحتلال الصهيوني لفلسطين؛ وذلك بالتزامن مع إطلاق الكيان الصهيوني حملة خلال نفس الفترة تحت شعار (لا لمعاداة السامية ـNO2Antismitism).

وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إنها تريد من حملتها الموازية لحملة “إسرائيل” تأكيد رفض معاداة السامية، ورفض الاحتلال أيضا، ورفض استمرار اضطهاد الشعب الفلسطيني لعقود، وتأكيد حقه في العيش بأمان وحرية وتقرير مصيره، وفق ما قررته الأمم المتحدة منذ عشرات السنين، مشيرة إلى أن المشكلة تكمن في أن “إسرائيل” تضع من يطالب بتطبيق قرارات الأمم المتحدة التي تتضمن إنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني في خانة (المعادين للساميّة)، فيما هي تسعى لفرض القوانين التي تمنع تصوير الجرائم التي يرتكبها الجنود الإسرائيليون، وتقر قانون القومية الذي ينص على أن “إسرائيل” هي الوطن القومي للشعب اليهودي ويعطي حق تقرير المصير للشعب اليهودي فقط دون الفلسطينيين.

وأشارت المنظمات إلى أن حملتها تضمنت توجيه رسائل عاجلة إلى سفراء دول العالم لدى الأمم المتحدة، دعت فيها إلى رفض الاحتلال غير القانوني المستمر للأراضي الفلسطينية؛ لأنه يسهم في تعزيز معاداة السامية والعنصرية، وأبدت إيمانها التام بعدم قبول “مبدأ معاداة السامية”، مؤكدة أنه لا ينبغي أن يمارس أحد معاداة السامية ضد اليهود، وبنفس المنطق لا ينبغي أن يمارس أحد الاضطهاد والتمييز العنصري ضد الفلسطينيين”، مشيرة إلى أن الفلسطينيين دفعوا ثمنًا باهظًا جراء الاحتلال الإسرائيلي المستمر والسياسات العنصرية ضدهم، فقط لكونهم فلسطينيين.

وأضافت المنظمات أنه على الرغم من صدور العديد من القرارات الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في السلام والأمن وتقرير المصير، والتي أصدرتها الأمم المتحدة، وبالرغم من أن قرار التقسيم رقم 181 دعا إلى إنشاء دولتين، إلا أن الدولة الإسرائيلية أنشئت ولا تزال تتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية، في ظل عدم قيام الدولة الفلسطينية حتى الآن، كما أن القرار رقم 194، والذي دعت فيه الأمم المتحدة “إسرائيل” إلى السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، لم يطبق حتى الآن، ما ترك ملايين الفلسطينيين يعانون في مخيمات اللاجئين.

وأكدت المنظمات أن رفض الممارسات العنصرية والاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية عقودًا طويلة من “إسرائيل” يجب أن يُنظر إليه على أنه جزء لا يتجزأ من حملة “لا لمعاداة السامية”، “#No2AntiSemitism”، ودعت سفراء دول العالم والمنظمات الحقوقية والنشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم إلى رفع أصواتهم وتأكيد هذه الرسالة وإيصالها إلى صانع القرار الإسرائيلي، مطالبة بضرورة تعزيز حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية والانضمام إلى حملة (#لا_لمعاداة_السامية #لا_للاحتلال) بين 25 و28 سبتمبر 2018.

رابط دائم