أمس ، قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر، السبت، بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بإلزام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بغلق وحجب موقع الفيديوهات الشهير “يوتيوب” شهراً، بعد عرضه فيديو “مسيئاً” إلى الإسلام.

المحكمة الإدارية العليا ، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة، قضت بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بإلزام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بغلق وحجب موقع الفيديو يوتيوب مدة شهر، وحظر جميع الروابط التي تعرض الفيلم المسيء للرسول محمد”.

وأوضحت الصحيفة أن “دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإداري كانت قد قضت بغلق يوتيوب مدة شهر؛ بسبب عرضه مقاطع من فيلم مسيء للرسول الكريم”.

وكان المحامي محمد حامد سالم أقام دعوى قضائية، طالب فيها بحجب ووقف موقع يوتيوب داخل مصر لحين حذف الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم، وأي فيلم مناهض للإسلام، وحجب كل المواقع التي تعرض فيديوهات للفيلم المسيء، حيث إن تلك المقاطع والأفلام قد يترتب عليها نتائج يتعذر تداركها من استفزاز للمصريين والمسلمين واستنفارهم واستدراجهم للفتن الطائفية وأعمال عنف متكررة”.

وكانت دائرة الاستثمار بالقضاء الإداري قضت، في وقت سابق، بإغلاق اليوتيوب شهراً؛ لعرضه مقاطع الفيلم المسيء، ورفع الجهاز القومي للاتصالات في مصر طعناً على هذا الحكم.

بعض المراقبين تحدثوا عن تسييس الحكم القضائي لصالح النظام الانقلابي، الذي يسعى لتكميم كافة المنافذ الاعلامية الخارجة عن سيطرته، لتمرير القرارات التي ستضرب مصر قبل يوليو المقبل، حث سيتم رفع اسعار الوقود والكهرباء والمياة، بجانب فرض رسوم وضرائب جديدة ، لسد عجز الموازنة المتفاقمة بعهد السيسي، وتزايد الديون الخارجية والداخلية أكبر زيادة في التاريخ…

وهو ما اشارت اليه دوائر اقتصادية عالميةوحذرت من مخاطر ذلك على المتمع المصري الذي يعاني نحو 82% من ابنائه من الفقر، وسط سيطرة كبيرة ومتوحشة من شركات الجيش على الاقتصاد المصري.

ويرجع المراقبون تفسيرهم لان الحكم القضائي هدفه حماية السيسي ونظامه من ثورة التكنولوجية وما تتضمنه من غضب كبير بين الشباب المصريين من النظام القائم، أن كثير من الدول قررت حظر نر الفيلم وحذفت الروابط التي تتضمن اساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، دون ان تحظر اليوتيوب بشكل كامل.

وعلى مدار السنوات الاخيرة، اعتمد نظام الانقلاب العسكري سياسة القمع والاغلاق وحجب المواقع على شبكات التواصل الاجتماعي وحذف ملايين الحسابات وتعطيلها.

ومؤخرا اصدر نظام السياسي القمعي العديد من التشريعات والقرارات المضادة لجرية التعبير، ومنها اغلاق اكثر من 500 موقع الكتروني وصحفي، ووقف عشرات الاعلاميين الموالين للنظام عن العمل، والغاء عدد من البرامج التلفزيونية ، وحظرنشر الالاف المقالات، وفرم اعداد من الصحف المؤيدة للسيسي، لتضمنها ارء مخالفة للنظام.

وفي اطار اخر، ينم عن عداء السيسي للاسلام، والتي يمكن ان يكون حكم وقف اليوتيوب تعبيرا عن انحيازه للاسلام –بحسب اعلامي السيسي- العديد من القرارات المتناقضة والمنحازة ضد الاسلام، بإغلاق أكثر من 80 ألف مسجد وزاوية بدعاوى مكافحة الارهاب، وكذا التحقيق مؤخرا مع سائقي الاتوبيسات العامة بالقاهرة، لوضعهم مصاحف داخل الاتوبيسات في رمضان، ومحاكمة الالاف الحافظين للقران الكريم والشيوخ المستقلين، وتعسير اداء الشعائر الدينية برفع اسعار العمرة والحج بصورة غير مسبوقة، وهو ما يؤكد ان حكم وقف اليوتيوب بمصر سياسيا لخدمة قمع السيسي، وليس انتصارا للإسلام.

رابط دائم