– تركيا أفرزت نموذج الديمقراطية الشعبية للتخلص من هيمنة الخارج

أكد د. إيهان أوغان رئيس منظمة التعاون المدني في تركيا والقيادي بالعدالة والتنمية أن النموذج التركي في التنمية يصلح؛ لأن يكون ملهمًا لكافة الشعوب التي تنافح من أجل الحرية في العالم العربي والإسلامي وأمريكا اللاتينية ودول إفريقيا وغيرها من الدول التي تتعرض للهيمنة الغربية التي تقرر لها مصيرها وتختار لها حكامها طوال الـ100 عام الأخيرة؛ إذ نجحت تركيا في التخلص من هذه الضغوط والهيمنة الغربية التي كانت تقرر مصير البلاد وذلك من خلال الديمقراطية الشعبية.

وأضاف في الندوة التي نظمها بيت الإعلاميين العرب مساء السبت تحت عنوان “تركيا بعد الانتخابات”، أن تركيا نجحت في التخلص من التبعية للغرب خلال الـ 16 عام من حكم العدالة والتنمية كما واجهت الضغوط الغربية بالاحتماء في الشعب التركي لتنسج بنفسها نموذجا رائعا ومتفردا من الديمقراطية الشعبية التي تستمد قوتها من الداخل وليس من الخارج وتعتمد على العنصر المحلي وليس الخارجي.

وأوضح أن كوادر حزب العدالة والتنمية كانوا مؤمنين بنجاح تجربتهم وتعاملوا معها بهذه الروح لذلك نجحوا في جذب انتباه ووعي الشعب التركي الذي كان ينتظر منهم النجاح ووقف إلى جانبهم ودعموهم لذلك.

وقال إن المشكلة في العالم العربي عندما زرتهم للتعرف على تجاربهم عن قرب سواء في مصر أو تونس أو ليبيا والعراق، ولم أجد عندهم إيمان بالنجاح ولكنهم يفتقدون الثقة في أنفسهم بأنهم قادرون على النجاح، بينما العرب على العكس من ذلك تماما وكان أردوغان وفريقه لديهم إيمان قوي بالنجاح ولذلك نجحوا واستطاعوا أن يحشدوا الشعب خلفهم ليكون داعما أساسيا لهم في النجاح وهو ما تحقق في كثير من المحطات المهمة في مسيرة حزب العدالة والتنمية.

وبعد الربيع العربي جاء فريق من تونس وفريق ميداني فقلت لهم التغيير يبدأ منكم أنتم وبعد الحياة في السجن وما قضيتموه ولا يوجد ما تخسروه وعليكم أن تركزوا على أنكم قادرون على النجاح داخليًا حتى تحققوا النجاح على أرض الواقع.

الشعوب لا بد أن تؤمن بالنجاح والصحفيين والسياسيين لا بد أن يمتلكوا القدرة على الإيمان بالنجاح والثقة بالنفس؛ لأن هذا هو أساس النجاح في المقام الأول الذين يأتون من العالم الإسلامي ياتون إلى من يشبهونهم وياخذون معلومات عن تركيا ممن لا علاقة لهم بالشان التركي سواء كانوا إسلاميين أو علمانيين.. فالإسلاميون يحسبون أن هذا النجاح نجاح الإسلاميين وهذا خطأ وغير حقيقي فهذا النجاح الذي تعيشه تركيا اليوم يجب أن ينسب للشعب التركي الذي نجح بالفعل في صياغة نموذج الديمقراطية الشعبية الحقيقية.

واستهجن ما يحدث من قبل النخب العربية الذين يأخذون معلوماتهم عن التجربة التركية من مصادر غير موثوقة وغير عليمة بما يحدث في الواقع التركي مشيرا إلى أن حزب العدالة والتنمية ليس حزبا إسلاميا ولكنه حزبا تركيا شعبيا يمثل كل اطيافف المجتمع التركي حيث ان الذي فاز بالأغلبية في البرلمان هو تحالف جمهور وهذا التحالف يضم ثلاثة أحزاب هب العدالة والتنمية والحركة القومية والوحدة الكبرى وكلهم يمثلون كافة أطياف المجتمع التركي وليس إسلاميين فقط أو قوميين.

وأوضح ان الفترة المقبلة لا مكان لاحزاب تحكم من خلال أيديولوجية سواء كانت إسلامية أو يسارية أو علمانية أو غيرها فالأحزاب التي تحتوي كافة أطياف الشعب هي الوحيدة القادرة على النجاح في دولاب الحكم وإدارة شئون بلادها بعيدًا عن الأيديولوجيا والعرق والقومية والطائفية.

وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية يملك 12 مليون عضو ويعد عدد أعضائه هو الأكبر في العالم وهؤلاء الأعضاء لم يعرفوا طعم الراحة طوال 40 يومًا هي فرة الإعلان عن موعد الانتخابات المبكرة فلم يتركوا بابا في تركيا إلا طرقوه ولم يتركوا تجمعا إلا دخلوه يدعون لصالح تركيا الجديدة تركيا للأتراك كافة النوادي والمقاهي والحدائق العامة والبيوت والأسواق ومراكز التسوق في المولات الكبيرة والدكاكين الصغيرة حتى رأوا لحظة الانتصار لدولتهم تركيا ونجاح ديمقراطية الشعب التي تحمي الدولة ضد أي تدخل أو ضغوط خارجية.

رابط دائم