سلطت وكالة رويترز البريطانية في تقرير لها اليوم الأحد الضوء على مقتل أحد رهبان الكنيسة، حيث قالت الوكالة إن هناك اضطرابات كبيرة وأزمة ظهرت على الساحة منذ مقتل رئيس دير الأنبا مقار نهاية الشهر الماضي.

وأشارت الوكالة إلى البيان الصادر عن النيابة العامة لنظام الانقلاب بإحالة راهبين، أحدهما جرد من الرهبنة مؤخرا، إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قتل رئيس الدير، لافتة إلى أن تلك القضية هزت المجتمع القبطي في مصر.

وقال بيان النيابة العامة إن التحقيقات التي أجرتها نيابة استئناف الإسكندرية ”كشفت عن قيامهما بقتل المجني عليه الأنبا إبيفانيوس أسقف ورئيس دير الأنبا مقار بوادي النطرون“ يوم 29 يوليو.

وأضاف ”أقر المتهم الأول بالتحقيقات بأنه على إثر خلافاته والمتهم الثاني مع المجني عليه الأنبا إبيفانيوس، اتفقا على قتله وكان ذلك منذ شهر سابق لتاريخ الواقعة“.

وذكر البيان أن سعد سدد ثلاث ضربات متتالية على مؤخرة رأس الأنبا إبيفانيوس بماسورة حديدية ”قاصدا إزهاق روحه“ وهو في طريقه من سكنه إلى كنيسة الدير لأداء صلاة قداس الأحد، بينما قام الراهب فلتاؤس بمراقبة الطريق والشد من أزر شريكه.

وأضاف أن تقرير الصفة التشريحية أثبت أن وفاة الأنبا إبيفانيوس نتجت عن ”الإصابات الرضية والقطعية بالرأس وما صاحبها من تهتك وكسور ونزيف بالجمجمة“.

ويقع دير الأنبا مقار في منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، ويبعد نحو 110 كيلومترات شمال غربي القاهرة.

وقالت مصادر قضائية لرويترز في وقت سابق إن المتهم الثاني الراهب فلتاؤس المقاري حاول الانتحار هذا الشهر بعد تجريد زميله من الرهبنة وقام بقطع شرايين يده وإلقاء نفسه من فوق بناية بدير الأنبا مقار قبل أن ينقل لمستشفى في القاهرة في حالة حرجة لتلقي العلاج، مما أثار غموض حول الواقعة وأهدافها.

ودفع مقتل الأنبا إبيفانيوس (64 عاما) الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إلى فرض إجراءات صارمة جديدة تتعلق بالرهبنة.

ولفتت الوكالة إلى أن المسيحيون في مصر يشكلون نحو عشرة بالمئة من سكانها البالغ تعدادهم نحو 96 مليون نسمة.

رابط دائم