قال الدكتور محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين: إنَّ ما تمر به الجماعة الآن ليس الأول في تاريخها، فقد سبق أن دخلت طور المحنة في فترة الخمسينيات والستينيات، وفي عهد المخلوع مبارك في حقبة التسعينيات، مؤكدًا تماسك الجماعة وثباتها.

وأضاف الأمين العام- في حواره مع برنامج “بلا قيود” على قناة “بي بي سي”- أن الجماعة تعمل وفق المؤسسية وتحترم ذلك، ولذلك تم استكمال الهياكل الإدارية داخليًّا وخارجيًّا، مضيفًا “نحن نقيّم الأوضاع كل فترة، ونُجري المراجعات أولاً بأول للتطوير والاستفادة، ولسنا محلك سر”.

وأوضح “حسين” أن التقصير موجود والأخطاء موجودة ولا ندعي الكمال، بل نتهم أنفسنا بالتقصير، مؤكدًا أن القرارات الكبرى في المسار الصحيح، فهي تتم بالشورى وليست موكولة إلى فرد، لافتا إلى أن الدكتور محمود عزت هو القائم بأعمال فضيلة المرشد العام، وهو ليس في سجون الانقلاب، وهو على تواصل معنا.

ونفى حسين ما تم تداوله عن وجود أرصدة مالية بحوزة أعضاء الجماعة في الخارج، مؤكدًا أن “المؤسسة هي التي تحدد ما ينفق وأين ينفق، وليس محمود حسين أو غيره، فضلا عن أنَّ أموال الإخوان من جيوبهم”.

وتابع حسين: “لا توجد خلافات بين أعضاء الجماعة بدليل استكمال هياكل الجماعة، وثباتنا على السلمية حيث يحاول الانقلاب جاهدًا جرنا إلى العنف والفوضى، بجانب رفض التأييد في استمرار المنقلب الخائن من الأحرار في السجون”.

وأكد الأمين العام رفض الجماعة للعنف أيا كان فاعله، قائلا: إن “تنظيمي حسم ولواء الثورة لا ندري حقيقتهما هل هما تابعان للانقلاب أم إلى أي جهة، فنحن لا نعطي حكمًا عليهما لأننا لا نعرف حقيقتهما”.

وجدد حسين رفض الجماعة الاعتراف بالانقلاب أبدًا، وأن الجماعة لن تمد يدها لقادة الانقلاب لأنها ملوثة بالدماء، مؤكدًا أن القضية شعبية وليست “انقلاب وإخوان”، وسنظل مع الشعب حتى يسترد حقه.

وقال حسين: إن هزليات انتخابات السيسي باطلة قامت على أساس باطل، إضافة إلى أن وسائل الإعلام العالمية فضحت هزلية الانتخابات بالعزوف عنها، مؤكدًا أن الجماعة لا تسعى إلى السلطة، وسوف تتخلى لكن بأمر الشعب، مضيفًا أن موقف الجماعة من الغرب مبدئي، ولا علاقة لها برؤيته، ولا نعول على الشرق ولا الغرب، بل على الشعب بعد الله.

رابط دائم