اكتملت صورة المشهد الليبي وهجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس بزيارته أمس الأحد إلى القاهرة ولقائه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بعدما كانت معلومات مسربة قد كشفت أخيرا عن أن السعودية وعدت حفتر بتمويل حربه على طرابلس إثر زيارته إلى الرياض قبيل الهجوم ثم الكشف عن إرسال الإمارات طائرتين تحملان مساعدات عسكرية لقواته ليؤكد كل ذلك على الدعم الذي يلقاه حفتر في حربه على العاصمة الليبية والتي تتعدى حسابات داخلية باتجاه تحقيق أهداف الدول الداعمة له.

وفي ظل هذا الوضع تسعى حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا إلى اتخاذ موقف إزاء التدخلات الخارجية والتي حرضت على الهجوم على طرابلس.

وعلى هامش معركة طرابلس الدائرة في ليبيا استقبل السيسي اللواء المتقاعد خليفة حفتر في وقت يسعى فيه حفتر للحصول على غطاء إقليمي ودولي للسيطرة على طرابلس التي تهاجمها قواته لليوم الـ 11 على التوالي في ظل مقاومة عنيفة من قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

ويأتي استقبال السيسي لجنرال ليبيا بعد أن زار حفتر السعودية والتقى الملك سلمان وولي عهده قبل أسبوع من بدء هجومه على مدينة طرابلس في الرابع من الشهر الجاري.

يذكر أن صحيفة “وول ستريت جورنال” أكدت أن الرياض وعدت حفتر بملايين الدولارات لتمويل حملته العسكرية على طرابلس.

وأعلنت حكومة الوفاق الليبية استسلام العشرات من قوات حفتر وإسقاط طائرة تابعة لقواته.
قناة مكملين ناقشت عبر برنامج قصة اليوم تبعات لقاء السيسي وخليفة حفتر في القاهرة وما انعكاسات لقاء الجنرالين على العلاقات مع الحكومة الشرعية بليبيا؟

وقال محمد مرغم، عضو المؤتمر الوطني الليبي، إن من يتهمهم حفتر وأعوانه بالإرهاب هم الذين سيطروا على ليبيا وامنوا الوطن وأجريت تحت حمايتهم 3 استحقاقات انتخابية وهي انتخابات المؤتمر الوطني العام وانتخابات مجلس النواب وانتخابات الهيئة التأسيسية.

وأضاف مرغم أن كل الكتائب والقوات التي توحدت الآن ضد حفتر كانت في مناطقها تنتظر تطورات العملية السياسية وهم من اخرجوا تنظيم الدولة من ليبيا وقتل منهم 700 شهيد لتحرير سرت، وحفتر هو من وفر ممرات آمنة لخروج التنظيم من بنغازي ودرنة للانضمام إلى عناصرهم في سرت.

بدوره قال المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، مصطفي المجعي، إن قوات حفتر تستهدف الأحياء السكنية بهدف الانتقام من حكومة الوفاق.

وأضاف المجعي أن حفتر كان يتلقى الدعم طيلة السنوات الماضية من مصر والإمارات والسعودية وهو يجري خلف السيسي الآن ليبحث له عن مخرج أو وساطة .

وأوضح المجعي أن قوات حكومة الوفاق تسطر ملاحم بطولية رائعة وكل المحاور تتقدم وتم قطع الطريق الطريق عن قوات حفتر وباتت غرفة عمليات قوات حفتر معزولة عن باقي القوات كما أسقطت قوات العاصمة طائرة تابعة لحفتر كما استسلمت كتيبة تابعة لقواته.

بدوره قال السياسي الليبي الدكتور محمود عبدالعزيز، إن عملية حفتر على “طرابلس” يخطط لها منذ 3 سنوات برعاية الإمارات والسعودية ومصر، مؤكدا أن هذه العملية ستفشل.

وأضاف عبدالعزيز أن هذه العقلية العسكرية الانقلابية التي تحلم بحكم ليبيا وتنفيذ مشروع الثورة المضادة الممول من الإمارات والسعودية ويدار من قبل السيسي عسكريا يؤكد أن الهجوم على العاصمة خطط له سلفا.

وأوضح عبدالعزيز أن لجأ إلى ترويع الآمنين بعد أن خسر المعركة العسكرية وأطلقت قواته صواريخ جراد على الأحياء السكنية في العاصمة، مضيفا ان حفتر وقواته لا يملكون إلا الموت ولا يجلبون إلا الدمار للشعب.

 

Facebook Comments