07/12/2017

 عجائب عبدالقدوس

القوة الغاشمة لا تقضي على الإرهاب

بقلم: محمد عبدالقدوس

فاجأ السيسي الرأي العام بمطالبته لرئيس الأركان بالقضاء على الإرهاب بالقوة الغاشمة خلال ثلاثة أشهر، وكان ذلك قبل أيام في احتفالية بالمولد النبوي الشريف.


وأقول لحاكمنا المستبد: ليس بهذه الطريقة يتم القضاء على الإرهاب!، وقد أزعجني استخدامه لكلمة القوة الغاشمة أكثر من مرة، فهذا يعني مواجهتهم بكل الطرق ولو كانت خارج القانون، وهذا يزيد من التطرف ولا يقضي على الإرهاب، وهناك ترسانة قوانين في بلادنا بالذات لمواجهة العنف ومن يحمل السلاح ضد الدولة، وفي الدول المتقدمة توجد قوانين صارمة لمواجهة الإرهاب، ولا توجد عندهم قوة غاشمة تواجه الإرهابيين.


والتصدي "للبلاوي" الموجودة في سيناء إنما يتم في غرف مغلقة تضم كبار الضباط أصحاب التخصص، أما إصدار السيسي أوامره لرئيس أركانه في مؤتمر شعبي، فهي حركة مسرحية لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ولا تؤدي إلى أي نتيجة بل نظلُّ محلك سر.


والجدير بالذكر أن العريش ما زال الإرهاب فيها قائمًا حتى اضطرت الدولة إلى تهجير سكانها من المسيحيين حماية لهم، وهذه أول مرة يتم إخلاء مناطق واسعة من السكان لعدم استتباب الأمن فيها!، وتهجير الأهالي رأيناه بعد العدوان الإسرائيلي عام 1967، وأسألُ السيسي: وكيف ستقضي على الإرهاب في سيناء خلال ثلاثة أشهر وهذا هو حالها؟!.


والأهم أن القوة وحدها لا تكفي أبدًا للقضاء على الإرهاب ولو كانت غاشمة!، إنما يتم بطريقة متكاملة، أهمها احترام حقوق الإنسان، والإفراج عن الأبرياء وهم بالآلاف في السجون المصرية، وعدم سيطرة الأمن على كل شيء في بلدنا، ويلاحظ أنه في عهد السيسي تراجعت حقوق الإنسان بشدة، وكانت النتيجة زيادة الإرهاب، فهناك علاقة عكسية بينهما، وإذا أردت التصدي للإرهابيين فعليك أولا احترام حقوق المواطنين.
-----------------
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي "بوابة الحرية والعدالة" وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها.

****---***