10/01/2017

ماذا أفعل في مواجهة الاستبداد؟

 

بقلم: محمد عبدالقدوس

 

هذا سؤال قد يطرحه الكثيرون يقول الواحد منهم: أكره الاستبداد الجاثم على أنفاسنا وحكم العسكر الذي قتل آلافًا من المصريين، وأتساءل: ما هو المطلوب مني شخصيا لمواجهته؟

وأقول: يا سيدي عليك مسئولية كبيرة، أولها الدعاء في صلاتك ضد هؤلاء الظلمة، وأن يأخذهم ربهم أخذ عزيز مقتدر، ويطلق سراح الأبرياء الذين خلف القضبان! فهل تفعل ذلك أم أنك مقصر في هذا الجانب!

وأضيف ثانيا أوعى تمشي جنب الحيطة وتقطع صلتك بإخوانك وترفع شعار الجبن سيد الأخلاق! وتقول ما ليش دعوة بغيري! فهذا ما يريده الاستبداد منك! المطلوب العكس من ذلك، عليك التواصل مع كل أصحابك المهتمين بشئون بلدهم.. أصدقائك في الدعوة.. وإذا كنت في أسرة إخوان أوعى تنقطع عنها.. فالجماعة في النهاية مجموعة أسر، فإذا تلاشت أو ضعفت فقل على دعوة الإخوان السلام، وتصبح في خبر كان.. حتى تتهيأ الظروف لعودتها من جديد!

وخليك صامد في مواجهة أكاذيب الإعلام أوعى تصدقهم وإذا قاطعتهم يبقى أفضل! والمطلوب منك كذلك أن تنشر سخطك على الأوضاع القائمة على كل من حولك بأسلوب هادئ ومنطقي وموضوعي! وإذا كنت حضرتك تعرف صديقا لك تم اعتقاله وذهب وراء الشمس.. فيا ريت تتواصل مع أسرته، حتى يشعروا أنهم ليسوا وحدهم! وإذا قلت ما ليش دعوة به تبقى غلطان.

وتذكر المثل الذي يقول: أكلت يوم أكل الثور الابيض! وأقرأ الأحاديث النبوية العديدة التي تؤكد أن المسلم أخو المسلم!

وإذا كنت حضرتك شاطر في الإنترنت والتواصل الاجتماعي يبقى خير وبركة.. واستغلال مواهبك في هذا المجال لمقاومة الاستبداد جهاد مبارك بإذن الله.

وإذا جاءت فرصة لتظاهرة سلمية فحاول أن تشارك فيها بشرط أن تكون بعيدة عن العنف، مع أخذ كافة الاحتياطات اللازمة لحمايتك، فدعوتك تريدك خارج السجن! ومصر خسرت الكثير بالقبض على الشرفاء من أمثالك.

------------------------------------------------------
* الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "بوابة الحرية والعدالة".