16/03/2017

مرشد الإخوان.. صورة من قريب!

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

أعرفه منذ سنوات قبل أن يصبح مرشدا، جمعني به الحب في الله وحده دون أي مناصب، وما زالت علاقتي بأسرته وطيدة ودائم التواصل معهم بحكم عملي في المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث يقتضي واجبي الاطمئنان عليهم دوما فضلا عن صداقتي لابنه الجميل.

وأول ما لفت نظري في علاقتي برب الأسرة "محمد بديع" فك الله أسره، أنه إنسان لطيف بشوش ودود ليس فقط معي بل مع كل من يعرفه ولم أجد في حياتي شخصا دائما الاستشهاد في كلامه العادي بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية مثل صديقي الدكتور "بديع"، وهو مستمع جيد جدا لا يقاطعك أو يتعصب عليك حتى ولو خالفت رأيه مليون مرة! وكل ملاحظاتي حول أداء الإخوان سواء قبل ذلك أو بعدها كنت أقولها دون تحفظ لصديقي العزيز ولم يغضب مني لأني معارض من قلب الإخوان، فهو يعلم مدى حبي له وللجماعة.

وأشهد أنه إنسان يكره الدماء ويرفض العنف، وشعاره الذي أطلقه في اعتصام رابعة: "سلميتنا أقوى من الرصاص" صحيح تماما وهو صادق فيه، فهذا ما يؤمن به فعلا وليس مناورة سياسية! وحتى عند اشتداد الأزمة وقبل الانقلاب لم يتحدث معي أبدا أو مع إخواني عن احتمال أن نلجأ للقوة دفاعا عن أنفسنا في مواجهة أعدائنا.. محمد ولذلك فإنني متأكد أن كل القضايا المتهم فيها بالإرهاب هو مظلوم فيها تماما، فهي قضايا ملفقة أو فشنك بالتعبير العامي! وأستاذي وصديقي وحبيبي وقدوتي جمع بين الحسنيين.. فهو عالم في تخصصه ومجاله كأستاذ في كل ما يخص علم الحيوان والطب البيطري، إضافة إلى حفظ القرآن ورسوخ أقدامه في كل ما يتعلق بالعلوم الإسلامية.

وأخيرا كل الاحترام والتقدير والإعجاب والمودة لهذه الأسرة الصامدة في وجه البلاوي والمصائب!!

زوجته العظيمة الصابرة وأبناؤه الكرام وربنا يرحم ولده الشهيد الذي لقي مصرعه ومات برصاص العسكر.. وعندي ثقة أن الفجر سيطلع قريبا وستشرق شمس الحرية في سماء بلادنا بعد زوال الظلم والظلام الجاثم على أرضنا.. ويعود رب الأسرة إلى شريكة العمر والأبناء ودعوته.. ويومئذ يفرح المؤمنون وعشاق مصر بنصر الله.

--------------------------------------------------------------------------
المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

****---***