13/04/2017

ما الذي يجمع بين أبوتريكة وتيران وصنافير؟

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

ترى.. ما الذي يجمع بينهما.. اللاعب الخلوق محمد أبوتريكة، و"تيران وصنافير" الجزر المصرية؟ قضاء مجلس الدولة أصدر حكما لصالح محمد أبوتريكة وطالب برفع الحراسة عن أمواله! وعن جزر تيران وصنافير أكد أنها مصرية، وكذلك رأينا حكما قضائيا صادرا لصالح رجل الأعمال الناجح صفوان ثابت! ورفض الاستبداد الجاثم على أنفاسنا احترام هذه الأحكام ولجأ إلى محكمة الأمور المستعجلة وفيها القضاة التابعين له لتصدر قرارها بوقف تنفيذ تلك الأحكام.. وهكذا عادت قضية أبوتريكة وصفوان ثابت إلى نقطة الصفر.. واعتبر حكم قضية تيران وصنافير كأن لم تكن، وفور إعلان حالة الطوارئ تم إحالتها إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب تمهيدا لتسليم تلك الأرض المصرية إلى السعودية.

وقالت الإدارية العليا في تعليق لها على ما جرى إن حكم الأمور المستعجلة لا يساوي شيئا، وهو والعدم سواء، ولا يزيد كونه هباء منثورا وهدما للدستور.

وبالطبع هذا الأمر يدخل في دنيا العجائب ولا يمكن أن تجده في أي دولة محترمة، وقد رأينا كيف أن قاضيا مجهولا في "هاواي" بأمريكا استطاع وقف قرار رئيس أقوى دولة في العالم بمنع دخول رعايا عدد من الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة!  واضطر "ترامب" إلى احترام قرار هذا القاضي ولم يستطع أن يخالفه.

أما التحفظ على أموال أبوتريكة وصفوان ثابت وغيرهما من شرفاء مصر، فهي أيضا تدخل في دنيا العجائب لأنها تتم دون أي تحقيقات أو مواجهات بالاتهامات، بل فقط بمزاج أمن الدولة!! وحتى الآن تم التحفظ على أموال أكثر من 1500 من الرافضين لحكم العسكر.. فهل يمكن أن تتقدم دولة إلى الأمان وفيها كل هذا الظلم.. الإجابة معروفة!

****---***