18/04/2017

التعصب الديني وكيفية التصدي له

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

على الرغم من أن شعب بلادي معروف بالتسامح إلا أن هناك تعصبا لا تخطئه عين موجود في الطرفين الإسلامي والمسيحي! والحمد لله أن هؤلاء ما زالوا أقلية بين الأغلبية التي ترفض ذلك!! ولا يوجد علاج ناجح حتى الآن في مواجهة هؤلاء المتطرفين، وكله كلام في كلام.. فالعرب ملوك البلاغة وشطار فقط في إطلاق الشعارات.!!

وفي مواجهة التعصب الإسلامي القبطي أقدم خمسة مقترحات سبق أن ذكرت بعضها من قبل، وأؤكد عليها من جديد:
 
1- ضرورة التأكيد على أن إسلامنا الجميل دين محبة وسلاح في مواجهة دعاة العنف.

2- أهمية التواصل في الحياة بين المسلمين والأقباط، وهذا من أهم الأدوار المطلوبة من علماء الإسلام ورجال الكنيسة!! وللأسف نجد بين أهل الإسلام في مصر من يحتقر الأقباط ويقاطعهم ويرفض التعامل معهم! وفي الجانب الآخر نجد من المسيحيين من يرى نفسه أنه المصري الأصيل حفيد أبناء الفراعنة بينما المسلمون طارئون على البلاد ويمثلون قوة احتلال قادمة من شبه الجزيرة العربية!! وهذه الأفكار شديدة الخطورة لا بد من تصدي الكنيسة لها!! أما علماء الإسلام فواجبهم تقديم النظرة الصحي في التعامل مع أهل الكتاب وكيف أن رسولنا عليه الصلاة والسلام أوصى خيرا بأقباط مصر.

3- من واجب الدولة تقديم الأرقام الصحيحة لعدد المسلمين والأقباط في مصر، وذلك أن التلاعب في هذه الأرقام من أسباب الفتنة الطائفية، حيث هناك من يزعم أن عددهم 15 مليون من الأقباط ترتفع بقدرة قادر أحيانا إلى 20 مليون!! وفي المقابل تجد من المتشددين المسلمين من يقول إنهم أقلية لا يعتد بها! مع العلم أن الإحصائيات السابقة أكدت دوما أن الأقباط يمثلون 6% من المصريين.

4- التشدد في بناء الجوامع والكنائس فلا يقام أي دور للعبادة إلا إذا كان السكان في حاجة إليها.. ومش معقول أبدا يكون هناك جامع كبير وبجانبه مسجد آخر!! ومرفوض تماما تحويل بعض البيوت المسيحية إلى كنائس صغيرة تقام فيها الصلوات احتيالا على القانون مما يثير غضب المسلمين.. وكم من فتنة طائفية وقعت بسبب هذا الموضوع؟!

5- وأخيرا دعوة الكنيسة إلى إعادة النظر من جديد في موضوع الطلاق الذي أصبح شائعا في العالم إلا بين أقباط مصر وبعض الدول الأخرى! فهذا الذي يعيش رغما عنه مع نصفه الآخر والكراهية متبادلة بينهما لا يمكن أن يكون إنسانا فيه تسامح واعتدال ومحبة للآخرين، بل سيكون بالتأكيد إنسانا متشددا ينظر إلى الآخرين بازدراء.. يعني قنبلة موقوتة في بلادي، مع العلم أن الأقباط الذين ينتظرون اعتراف الكنيسة بطلاقهم وزواجهم بثانية يقدر بمئات الآلاف.. ويجب على مصر احتضانهم.

----------------------------------------------
المقالات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة

****---***