17/06/2017
 14 تاكسي.. قصة حدثت بالفعل  
 
بقلم: نبيه عبدالمنعم
 
تبدأ أحداث القصة فى سنة حكم الإخوان حيث كرههم الشعب لاستبدادهم واستيلائهم على الوظائف والتسبب فى غلاء الأسعار بشكل فاحش .
 
وقفت الأخت دعاء المنقبة بطلة القصة أمام جامعة القاهرة عائدة من عملها وكعادتها تأخذ تاكسى لتصل به الى بيتها فى الطالبية .
 
أشارت الأخت الى التاكسى وكان لا يحمل أحدا وعندما اقترب منها نظر لها السائق شذرا وتركها وانصرف .
 
ثم أتى تاكسى ثانى وأشارت اليه وكان يسير على مهل ولكنه ما إن لمحها حتى داس بنزين حتى ظهر دخان العجلات على الأسفلت .
 
ثم اتى تاكسى ثالث وتوقف بالفعل ولكن السائق فاجأها بفتح الزجاج وقال لها المنقبات تبع الاخوان وانا أكره الإخوان وتركها وانصرف . حاولت بلا جدوى أن تقول له أنها أيضا تكره الإخوان لكنه كان قد ابتعد
 
وقفت الأخت فى حيرة من أمرها . ماذا حدث لأصحاب التاكسيات . سارت الى الأمام قليلا وتوقفت مرة أخرى وبدأت تشير لتاكسى رابع ولكن السائق هذه المرة أشار لها بإصبعه بما يعنى الرفض .
 
ثم أشارت الى تاكسى خامس ولكن السائق توقف ليلقى عليها سيلا من الشتائم .
 
ثم اشارت لتاكسى سادس وتوقف السائق وفرحت أخيرا وفتحت الباب ولكن السائق فاجأها بأن حلف بالطلاق ما تضع رجلها فى التاكسى وأقفل الباب وانصرف.
 
ثم أشارت لتاكسى سابع والذى فتح الزجاج وقال لها . ( ابقى سلميلى على مرسى وهو يضحك ) . وتركها وانصرف .
 
ثم أشارت لتاكسى ثامن . توقف السائق وقال لها . احنا مقاطعين أى حد من ريحة الإخوان 
 
عادت الأخت الى الوراء قليلا وذهبت الى تقاطع آخر على الطريق السريع مر عليها تاكسى تاسع وعاشر الى أن وصل العدد الى 14 تاكسى بلا جدوى . وعندها صرخت الأخت دعاء وااابرهامياه . واااامخيوناه واتصلت على الدكتور ياسر برهامى صارخة فى وجهه لإنقاذ النقاب وأهل النقاب.
 
اجتمع الدكتور ياسر برهامى والدكتور يونس مخيون والدكتور نادر بكار فورا تلبية لنداء الأخت المسلمة المنتقبة وتباحثوا وقرروا أخيرا اللجوء إلى الرجل الذى لا يختلف عليه أحد . المحب للشرع والشريعة .
 
الفربق اول عبدالفتاح السيسى الذى تأثر هو الآخر بما حدث للأخت وقرر إنهاء حكم الإخوان ليهدأ الشارع ويستقر الناس وتسود السكينة وتقف التاكسيات من جديد للأخوات المنقبات .
 
ولكن بعدها بفترة فوجئت الأخت دعاء بقرار رئيس جامعة القاهرة بمنع المنقبات من دخول جامعة القاهرة إلا بأن يخلعن النقاب .
 
لم تتعرض فى حياتها لموقف كهذا ولم تتصوره وتعجبت جدا حين قرأت انه حدث مرة واحدة فى فرنسا .
 
وعندها كانت الأخت تعرف البطل الذى سيخلصها من هذه المشكلة ونادت مرة أخرى وااابرهامياه وأتاها فعلا مبعوث الشيخ برهامى . الأخ عبدالمنعم الشحات ولكنه أقنعها أن المعلمة لابد أن تظهر عيونها ووجهها للطلاب ليفهموا وأن لغة العيون وحركة الشفاه جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية بل ومن مقومات القيام بأى عمل بإتقان . فلا غضاضة من خلع النقاب أثناء العمل أو داخل الجامعة فرئيس الجامعة هو ولى الأمر فى داخل جامعته وطاعة ولى الأمر واجبة . اقتنعت الأخت دعاء على مضض وخاصة أنها كانت أيضا تريد الحفاظ على أكل عيشها.
 
ولكن فى الفترة الأخيرة فوجئت الأخت دعاء بأن الناس أصبحوا لا يحترمونها مثل أيام الماضى وأن البعض ينظر اليها نظرته لصاحبات السلوك البطال وأنها لم تعد تسلم من معاكسات الشباب بل وأصبح سائقى التاكسيات أكثر وقاحة حتى أنها لم تعد تأمن على نفسها فى التاكسي.
 
ولفت نظرها كلمة تتردد منهم دائما . (غرابيب سود ) . وعندما سألت صديقاتها عن معنى هذه العبارة تبين أن ممثلة ساقطة تقوم بدور منقبة فى مسلسل يحمل هذا الإسم . كل مهمته تشويه المنقبات واتهامهن بالفسق وأنهن كلهن لسن فوق مستوى الشبهات وأن النقاب دائما ما يخفى ورائه سلوكا منحطا.
 
وعندها ثارت ثائرة الأخت دعاء . بالتأكيد المشايخ لا يعلمون . معذورون فهم لا يستمعون الى اللهو والفسق والمسلسلات .
****---***