11/07/2017

مواقف ومطالب لصالح قطر!

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

أربع دول تحاصر قطر البلد الصغير الغني المشاكس، وكنت أتوقع أن تعمل بالهمة نفسها في محاصرة العدو الصهيوني، ولكن وا أسفاه اختارت السعودية ومصر والإمارات والبحرين طريقا آخر! ويزعمون أن تلك الإجراءات لا تمس الشعب في قطر الشقيق وغرضها الضغط على الحكومة وحدها!! وأي منصف متابع للأحداث يقول على الفور: هولاء أناس كدابين، فقرارات الحصار شملت أبناء الشعب، وأي واحد يحمل الجنسية القطرية لا مكان له في السعودية ولا الإمارات ولا بد من أن أعلن تضامني معه وأقول له: كان الله في عونك.

 

والأمر المثير للدهشة أن تلك الدول قالت: مطالبنا غير قابلة للتفاوض ومفيش كلام ولا سلام حتى تسمع قطر الكلام!! منتهى العنجهية على طريقة عرب الجاهلية.. وأتساءل لماذا لا تكون هناك مفاوضات بينكم زي الناس المتحضرين؟ لقد رضيتم بالجلوس مع بني إسرائيل، وقطر أولى بالطبع، وهذا الموقف المتشدد سبب ثان للتعاطف معها.

 

ومن الطلبات الغريبة إغلاق قناة الجزيرة! والأمم المتحدة ذاتها أثار سخطها هذا المطلب باعتباره يتعارض مع حرية الرأي والتعبير وأعلنت رفضها له! وأتساءل من جديد ولماذا لا يقابل كلام تلك الفضائية بآراء تواجهه من القنوات العربية الأخرى وما أكثرها! ولمعلوماتك ميزانية قناة الجزيرة وإمكانياتها ''ولاحاجة'' إلى جانب الفضائيات التي تملكها الأسرة الحاكمة السعودية ولا الفضائيات المصرية أو تلك التابعة للإمارات.. ألا يستطيع كل هولاء مواجهة الجزيرة بدلا من الإصرار على إغلاقها! أنه سبب ثالث يجعلني أتعاطف مع قطر.

 

والدول الأربع تريد إغلاق القاعدة التركية الحديثة التي أنشئت هناك! وهذا يمثل النفاق في أعلى صوره لأن هناك قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة في قطر! وأفهم أن تكون ضد مختلف القواعد الأجنبية! إما أن تقول أمريكا نعم وتركيا ''لا'' فهذا كلام غير مفهوم يصب في النهاية لصالح قطر!

 

وهذه الدول العربية التي تتعرض للحصار، وتغرد خارج السرب، وبهذه المناسبة تعظيم سلام لدولة عمان العاقلة الهادئة المتوازنة بقيادة السلطان قابوس التي لها علاقة جيدة مع كل الأطراف! ورفضت أن تشترك في مهزلة حصار قطر ورأت أن المستفيد الأول منه هو العدو الصهيوني.

 

وأخيرا فلا يعقل أبدا تسليم الشيخ يوسف القرضاوي العالم الجليل إلى مصر، وقد تجاوز التسعين من عمره المديد بإذن الله ويقيم في قطر منذ أكثر من نصف قرن!! واعتبار الإخوان جماعة إرهابية يتنافى مع واقع الحال بدليل أمريكا ذاتها وبريطانيا ومختلف الدول الأوروبية رفضت الإقدام عليه. ولم تفعل ذلك سوى بلاد أمجاد يا عرب أمجاد التي يحكمها الاستبداد السياسي!!

 

-----------------------------------------------------------------------
المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

****---***