07/08/2017

 ملايين تم إهدارها بتفريعة السيسي!

بقلم: محمد عبدالقدوس
 
بالأمس كانت "الذكرى الأولى " للتفريعة التي اقامعا السيسي لقناة السويس وهي السابعة منذ افتتاح القناة عام 1869 في عهد المرحوم الخديوي إسماعيل.
 
وهذا المشروع وحده يدلك على الاستبداد السياسي الذي يحكم به السيسي بلادنا، والكوارث المترتبة على ذلك وألخص ما أعنيه في نقاط محددة :
 
1- لم يكن هناك دراسات جدوى لتوسيع قناة السويس تؤكد ضرورة إقامة هذا المشروع، بل تم على أتفاق ودي بين السيسي ورئيس الهيئة الفريق "مميش"!! وكان المفترض تنفيذه في سنوات ثلاث، لكن السيسي طلب أختصار المدة في سنة واحدة فقط لاغير! بالأمر كدة!! وبالطبع تضاعفت التكاليف.!!
 
2- وصدق أو لا تصدق لا يعلم أحد في بلادنا _ سوى السلطة الحاكمة الأموال الطائلة التي أنفقت على المشروع، فهو سر من الأسرار الحربية وهذا أمر طبيعي في الأنظمة المستبدة.. كل شيء في الظلام!!
 
3- والمهم ما فوائد هذا المشروع والثمار التي ستعود على الشعب المصري منه!! سواء في المستقبل القريب أو حتى البعيد! وترددت أرقام تؤكد أن دخل قناة السويس انخفض عن العام الماضي وهي السنة التي شهدت إقامة المشروع! وقرأت دراسات أنه لم يكن من الأولويات فالحركة العالمية البحرية غير مقبلة على القناة وهناك طرق ووسائل أخرى بديلة لها! يعني مئات الملايين أهدرت على تفريعة السيسي التي لم يكن لها لزوم سوى البحث عن مجد شخصي.
 
4- إقامة منطقة حرة ومشروعات اقتصادية على ضفاف القناة أمر بالغ الأهمية وطرحه بالفعل العديد من المرشحين لرئاسة الجمهورية بعد الثورة وقبل الإنقلاب ومع أهمية ذلك فإنه يسير ببطء شديد، بعدما أخذت توسيع القناة الاهتمام الأول ، وأجمع الخبراء على أنه كان يمكن البدء في تلك المشروعات دون الحاجة إلى المشروع الذي أقامه السيسي.
 
5- تم تعيين الدكتور أحمد درويش لدفع العجلة الاقتصادية لمنطقة القناة، ولأنه لا يعرف الخضوع للاوامر العسكرية فقد تمت إقالته من منصبه وأصبح الفريق "مميش" هو المسئول رغم إنه عسكري ولا صلة له بالموضوعات الاقتصادية.
 
6- وأخيرا هللت الصحف الحكومية والخاصة كمان الخاضعة للنظام لهذا المشروع عند إقامته ووصفته بأنه قناة السويس الجديدة التي شقها السيسي الي جانب قناة السويس الحالية.. إلى هذا الحد بلغ الاستخفاف بالعقول.. وكل شيء في ظل الاستبداد متوقع.
****---***