07/09/2017

خدعوك فقالوا: الصين هي الحل!

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

بمناسبة زيارة السيسي للصين مؤخرا ارتفعت أصوات مزعجة في الإعلام تطالب بأن نقتدي بهم ونحن نبني بلادنا!! يقصدون أن الصين قوة كبرى في العالم دون الحاجة إلى الحريات والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

 

وهذا الرأي أتوقف عنده وأرفضه قائلا إنه لا وجه للمقارنة بيننا وبينهم.. وتفاصيل ذلك أن الصين حدث فيها تغيير كبير بعد وفاة قائدها "ماوتسي تونج" وجيل الآباء الأوائل، وتولى الحكم بعد فترة من الاضطرابات جيل جديد مختلف تماما أحدث تغيرات كبرى تمثلت في أمرين:

 

* إنهاء حكم الفرد والزعيم الملهم وأصبح يحكم البلاد حزب ضخم تجد فيه السلطة متداولة ومتغيرة، والرئيس عليه الرجوع إلى حزبه في كل القرارات المتعلقة ببلاده، ومدته مدة محددة وعليه رقابة مشددة من قبل حزبه لضمان حسن سيره.

 

* أحدثت انقلابا ضخما في عالم الاقتصاد واستطاعت الصين بعبقرية أبنائها الجمع ببراعة بين الشيوعية والرأسمالية، فهي تشجع الاستثمار الأجنبي وعندهم العديد من المليونيرات بل أصحاب المليارات، وفي المقابل لا توجد ديمقراطية ولا حريات ولا صوت يعلو على صوت الحزب وليس على صوت الزعيم.

 

وإذا نظرنا إلى بلادنا نجد أنه لا يوجد حزب يحكم بل زعيم أوحد عايز بالعافية كده أن يكون الكل في الكل!! وهو يفهم في كل شيء، وعنده حل لكل مشكلة، ويقول: لا تصدقوا غيري!!
وبعد قيام ثورة يوليو كانت الأحزاب الحاكمة تابعة للحاكم وليس العكس، وإذا نظرنا إلى الاقتصاد نجد أنه متخبط ومتعثر، وليس هناك سياسة اقتصادية واضحة!!

 

والخلاصة أن بلادي حظها سيء مع حكامها، فلا هي نجحت في أن تكون دولة ديمقراطية ولا استطاعت تقليد الصين.. ألف خسارة. 

 

----------
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي "بوابة الحرية والعدالة" وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

****---***