14/09/2017

تهمة صديقي العزيز إدانة لحكم العسكر

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

صديقي العزيز إبراهيم متولي محام من كفر الشيخ فقد ابنه الأكبر "عمرو إبراهيم متولي" في أحداث مذبحة رابعة، وكان طالبا بالهندسة، لم يعثر له على أثر، اختفى وكأنه فص ملح وداب!

 

وتلك المصيبة الشخصية التي تمثلت في فقدان فلذة كبده أدت إلى تغير حياته بالكامل، وأخذ يهتم بكل مصاب على شاكلته فقد ابنه ولم يعثر له على أثر بعد إلقاء القبض عليه، وتشكل نتيجة عمله الدوؤب ما يسمى برابطة أسر المختطفين قسريا، وصاحبي الجميل منسقها العام.

 

وتقول تقارير المنظمات الحقوقية أن الاختفاء القسري في مصر حقيقة مؤكدة، وقد تم رصد 378 حالة في الفترة من أغسطس 2016 إلى شهر أغسطس من العام الحالي.. فإذا أضفنا إلى هؤلاء الذين اختفوا منذ سيطرة الانقلاب وحتى العام الماضي تجد المختفين قسريا قد تجاوزوا الألف شخص.

 

وقبل أيام دعت لجنة تابعة للأمم المتحدة في جنيف صديقي إبراهيم متولي إلى مؤتمر دولي للاختفاء القسري وأوكلت له مهمة التحدث عن الأوضاع في مصر! وفي المطار تم القبض عليه قبل سفره دون أي سند من القانون، واختفى دون أن يعلم أحد مكانه لعدة أيام كان خلالها في أمن الدولة يتم الترحيب به على طريقتهم!

 

ثم ظهر أمام النيابة وتم توجيه اتهام له بتأسيس منظمة على خلاف القانون، وتلك التهمة أراها إدانة لحكم العسكر الجاثم على أنفاسنا، فهو اعتراف غير مباشر بوجود اختفاء قسري في بلادي، وتأكيد للعالم الخارجي من سوء أوضاع حقوق الإنسان عندنا، لدرجة أن ضيوف الأمم المتحدة من المصريين يتم القبض عليهم ما داموا معارضين، وهذا بالطبع لا يحدث في أي دولة محترمة. 

 

----------
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي "بوابة الحرية والعدالة" وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

****---***