08/10/2017
عجائب عبدالقدوس
السادات.. قتله اليهود!
 
بقلم: محمد عبد القدوس
 
عنوان مقالي هذا قد يثير دهشتك، فالمعروف أن الجماعات الإسلامية المتطرفة قامت باغتيال الرئيس الراحل، فما الذي دعاني الى القول بأن اليهود يقفون وراء مقتله؟!
 
الإجابة أنهم كانوا وراء تغيير شخصيته بالكامل بعدما زعموا عقب توقيع معاهدة الصلح مع العدو الصهيوني أن السادات أعظم رئيس في الدنيا!! وقاموا بأكبر حملة دعائية له في العالم كله لدرجة أنهم قالوا لو رشح نفسه للرئاسة الأمريكية فسيعطيه الأمريكان أصواتهم!
 
والمعروف عن بني إسرائيل أنهم يملكون مفاتيح الإعلام والاقتصاد في العالم كله! وشارك الإعلام المصري في حملة تمجيد السادات وكان ينقل ما تقوله الصحف العالمية عنه! لدرجة أن السادات ظن أنه رئيس استثنائي وهدية من السماء لشعبه فتحول الى ديكتاتور واستخف بالمعارضة وشهدت آخر انتخابات برلمانية في عهده عام 1979 تزويرًا فاضحًا!
 
وتوالت القوانين المقيدة للحريات وأخيرًا وضع كل معارضيه في السجن قبل مقتله رحمه الله.. يا ألف خسارة عليه! كانت بدايته جيدة وأصلح الكثير من أخطاء سلفه "ناصر" وحرب أكتوبر أراها أعظم إنجازاته، وبعدها قام بالقضاء تمامًا على الاشتراكية التي كانت تحكمنا، لكنه لم يستطع تحويل مصر الى دولة حديثة قوامها الديمقراطية بديلا عن الحزب الواحد حيث جمع كل السلطات في يديه، فهو مبعوث العناية الإلهية.. عجائب. 
------------------
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي "بوابة الحرية والعدالة" وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها
****---***