08/11/2017

السيسي يتهرب من الالتزام بحقوق الإنسان!

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

قال السيسي مؤخرا إنه يود أن تكون مكافحة الإرهاب حق من حقوق الإنسان! لا وقبل أيام فقد أعصابه في العاصمة الفرنسية عندما سئل أحد الحاضرين من الصحفيين الفرنسيين في المؤتمر الصحفي عن حقوق الإنسان في مصر.. فقال وهو في حالة "نرفزة" أوضاعنا مختلفة عنكم، الحق في التعليم والصحة يجب أن تكون من حقوق الإنسان لأن أوضاع مصر فيها متدهورة.

 

وواضح من كلام حاكم مصر المستبد أنه يتهرب من الالتزام بتعاليم حقوق الإنسان التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة! ولذلك لم أتعجب عندما سارعت السعودية وهي دولة ليس بها أي حق من حقوق الإنسان إلى تأييد كلام السيسي عن مقولته أن مكافحة الإرهاب حق من حقوق الإنسان!!

 

وواضح أنه يخلط الأوراق بعضها ببعض.. فليس هناك أي تناقض بين الالتزام بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب الذي يجب ضربه بيد من حديد مع تعويض أسر الشهداء رحمهم الله.

 

والقوانين وحدها تكفي لمواجهة تلك البلوى! ولكن مصر للأسف يسودها حكم العسكر الذي لا يحترم أي قانون! ولذلك نرى تجاوزات فادحة بحجة مكافحة الإرهاب مثل الاختفاء القسري وآلاف من سجناء الرأي في السجون، والقضاء المسيس، والعمل على السيطرة على الإعلام، وحظر التظاهرات السلمية، والبطش بالمعارضة كلها.. لا فارق بين القوى الإسلامية والمدنية، فهم يريدون أحزاب ديكور مستأنسة وتسمع الكلام!

 

ولذلك كانت سمعة بلادي بالخارج سيئة جدا في مجال احترام الحقوق والحريات.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

------------------
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي "بوابة الحرية والعدالة" وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها. 

****---***