14/11/2017

فارق شاسع بين كلام السيسي وواقع بلادي

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

كل حاكم ديكتاتور يغلق على نفسه الأبواب والنوافذ فلا يرى إلا ما يريد أن يشاهده فقط.. والنتيجة بون شاسع بين ما يقوله وواقع بلاده، وهذا ما ينطبق على السيسي بشدة، فكلامه بعيد جدا عن واقع بلادي، خذ عندك مثلا ارتفاع الأسعار.. فهو يظن أن الناس تقبلت هذا الأمر ورضيت به بسبب وعيها الذي تستحق الشكر عليه وحبها للوطن والاستعداد للتضحية في سبيله.

 

وهذا التفكير لا صلة له بالواقع، فالمصريون يحبون بلادهم، لكنهم ساخطون غاية السخط على ارتفاع الأسعار الذي زلزل حياتهم وجعلها أكثر صعوبة، ويرون عن حق أن السيسي فشل في تحسين أحوالهم وبعضهم يتساءل عن هذه المليارات التي أنفقها على مشروعات ليست لها أولوية مثل تفريعة قناة السويس والعاصمة الإدارية.. لماذا لم تذهب فيما هو أجدى لدعم الفقراء والطبقات المتوسطة؟ سؤال في محله تماما

 

وكلام حاكمنا المستبد عن الشباب مثال آخر على عدم رؤيته للواقع، فهو يقول عنهم كلام حلو جميل وأنهم فوق الرؤوس، لكن واقعهم يشهد غير ذلك.. فكل شباب المعارضة في السجون أو مطاردين، ومن لا صلة لهم بالسياسة أحوالهم بؤس في غالبيتهم الساحقة، سواء في دور العلم التي تضمهم أو البطالة التي تهددهم أو صعوبة الحياة بسبب ارتفاع الأسعار!

 

الشاب الشريف لا يستطيع أن يعيش في ظل تلك الأوضاع ، وزواجه من بنت الحلال في المشمش إلا استثناء ويبقى أعجوبة إذا حدث.. وكان الله في عونه وعون جميع المصريين.. نتطلع إلى حاكم يتفق كلامه مع واقعنا.

 

--------------
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي "بوابة الحرية والعدالة" وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها. 

****---***