بعد يوم واحد فقط من إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة مكرم محمد أحمد،إيقاف قناة “أل تى سى” أسبوعين بعد استضافة “مثليين” على شاشتها، تقدم سمير صبري المحامي المقرب من المخابرات ، ببلاغ للنائب العام، ونيابة أمن الدولة العليا، ضد سميرة الدغيدي، مالكة قناة LTC الفضائية، بدعوى أنها تقوم بتمويل الكيانات الإرهابية.

 وحسبما صرح” صبري” عبر الإنترنت، اليوم الأربعاء، أن مالكة القناة تردد عنها مؤخرًا تورطها بتمويل جماعات إرهابية، عن طريق بوابة الأدوية المهربة، حيث زعمت مصادر أمنية، أن سميرة الدغيدي تستخدم ميار الببلاوي، في الترويج للأدوية المهربة، والمغشوشة، سواء مباشرة، أو عبر شخصيات تدعي أنهم أطباء، ليروجوا لبعض الأدوية والمنتجات الوهمية، بدعوى أنها ستار للمكسب، وكذلك لإدخال أموال الإخوان المسلمين المهربة من خلالها للقيادات الإخوانية، والأجنحة العسكرية المسلحة، التابعة للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية في مصر.

وقال صبرى أن ميار الببلاوي، هي إحدى همزات الوصل بين سميرة الدغيدي، والقيادات الإخوانية غير المعروفة، من أجل أخذ التمويل والدعم المادي اللازم للقناة، لمهاجمة الدولة.مطالبا بمحاكمتها جنائيًا وغلق القناة.

فوضى وإبتذال

على مدى عام كامل، كانت “أل تى سى” إحدى القنوات العشوائية التى تقدم عدة برامج جميعها تنافق الانقلاب العسكرى وتستضيف قياداته وجنرالاته وتشتم فى رافضي الانقلاب ،إلا أن السحر انقلب على الساحر برغم ما صنعته رئيسة القناة “سميرة الدغيدى” من استمرار برنامج “صح النوم” للإعلامى محمد الغيطي، والنفاق المستمر لقائد العسكر عبد الفتاح السيسي، وأيضا استمرار برنامج “ملعب الشريف” الذي ظل طوال حلقاته مضطهدا لمشجعي ” الألتراس” أيضا برامج “نجم الجماهير” و”الكرة والجماهير” و”المشاغبة” و”كلام في الكورة” و”كورة بلدنا” ،والتى لم تكن تتحدث سوى فى إنجازات وعبقرية السيسي.

تصفية حسابات

كان المجلس الأعلى للإعلام قد أصدر أيضًا في 21 فبراير الماضي، قرارًا بوقف برنامج “صح النوم” لمدة أسبوع لما بدر من تجاوزات في حق المرشح المسرحي الرئاسي المهندس موسى مصطفى موسى، وتوقيع غرامة على القناة بقيمة 25 ألف جنيه، بالإضافة إلى غرامة بالقيمة نفسها والصادر بها قرار رقم 6 وإحالة مقدم البرنامج إلى نقابته المختصة للتحقيق.

وفي 27 أغسطس الماضي، أصدر الأعلى للإعلام، قرارًا نص على وقف البث على “صح النوم” لمدة أسبوعين مع الإنذار بعقوبة أشد إذا تكررت المعالجات الإعلامية المستهجنة، بناءً على توصية لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي، التي وصفت المعالجة بأنها تصفية لحسابات شخصية.

منع بث القناة

وجاء القرار رقم 50 لسنة 2018 بتاريخ 2 سبتمبر، بمنع بث قناة LTC الفضائية لمدة أسبوعين مع إنذارها بتوقيع عقوبة أشد حال تكرار المعالجات الإعلامية المستهجنة نفسها، وصدر القرار بناء على قرارات رئيس المجلس أرقام 3 و6 و8 و14 و21 و40 و41 و48 لسنة 2018 بشأن مجازاة بعض برامج قناة LTC بمنع البث المؤقت وتوقيع غرامات.

 

https://www.youtube.com/watch?v=qsi14dXr-pE

“طرحة” مرتضى الحمراء

وشهدت الآونة الأخيرة مناوشات بين “الدغيدي ومرتضى منصور” ، كتبت نهايتها هدية على الهواء فى إحدى البرامج بالمحطة وهى عبارة عن ( طرحة حمراء وزجاجة “ديتول” ) خاصة لمنصور، الأمر الذى دفع الأخير لشن هجوم عليها متوعداً بغلقها قائلا:القناة بتاعة الست دي بتتأجر لقلة الأدب والسفالة وتصفية الحسابات، ونصبت علينا،ولازم تتقفل.

واستمر رئيس الزمالك في حديثه: كنا عايزين نطهرلها قناتها، بس هي قناة (….)، عايزين نعرف مين الست دي اللي بتتكلم عن سلطات عليا في الدولة وبتخوف الناس، وبتقول مش عارف مين في المخابرات كلمها، إنتي عبيطة هي المخابرات المحترمة هتكلمك إنتي؟.

بدروها،قالت سميرة الدغيدي، رئيس مجلس إدارة قناة LTC إن مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، هددها بغلق القناة وهددها وأسرتها ،وأضافت:شعرت بأذى نفسي لأنني خفت من مرتضى.

وتابعت: مرتضى هدد بغلق القناة، ولكنني لن أنفذ رغبته. لو نفذ تهديده وأغلق القناة يبقى إحنا عندنا دولة داخل الدولة ومرتضى هيكون فوق القانون، وأنا أطالب بتدخل الدولة لمنع هذا.

 

https://www.youtube.com/watch?v=VdDkjN-hlC4

معى أم علىّ

ويعد النموذج المبتذل لفضائح قنوات موالية للعسكر ،أقل تأثيرا من القنوات العملاقة التى يحتلها المخابرات العامة والحربية والتى رفعت شعار” إما أن تكون معي أم شئ آخر”ّ!

وسيطرة جهاز المخابرات على وسائل الإعلام والتى باتت داخل منظومة العسكر طوال 5 سنوات لم تعد ،ودخلت مختلف الفضائيات المصرية رسمياً في قبضة جهاز المخابرات، الذي استحوذ على كافة القنوات عبر الوكيل الإعلاني، بالتزامن مع حركة تغييرات واسعة في المشهد الإعلامي.

وأصبحت وكالة “دي ميديا” التي تمتلكها المخابرات الحربية رسمياً، مسؤولة إعلانياً عن شبكة قنوات “الحياة”، و”أون”، و”العاصمة”، بالإضافة إلى ملكيتها لشبكة قنوات “دي إم سي”، فيما تمتلك “الشركة المتحدة” التي تُسهم المخابرات في غالبية أسهمها، حق الرعاية الإعلانية لمجموعة قنوات “سي بي سي” والتى شهدت الساعات الأخيرة انضمامها لأحضان المخابرات بقرار رسمي بأمر عباس كامل مع منع ظهور لميس الحديدى وجابر القرموطي.

ممنوع السياسة

وباتت السياسة الظاهرة حتى الآن من قبل المخابرات في الإدارة، قائمة على تجنب التطرق إلى المواضيع الخلافية سياسياً، والتحفّظ في إظهار أية سلبيات على الشاشات، مع ضرورة إلقاء اللوم على المواطنين وتحميلهم نتيجة أية قرارات اقتصادية تزيد الأسعار، مع إبراز دور الهيئات الرقابية في ضبط الأسعار وملاحقة الفاسدين… والأهم، بطبيعة الحال، إبراز جهود الجنرال عبد الفتاح السيسي في مختلف المجالات، حتى لو لم يحضر في الفاعليات!

كما تجري دراسة إمكانية دمج قنوات رئيسية، وزيادة جرعة البرامج الترفيهية والأعمال الفنية على شاشتها، على أن تُنتَج هذه النوعية من البرامج بميزانيات أقل من السنوات السابقة، مع خفض إجباري في أجور الفنانين وفرق العمل.

وتأتي سيطرة المخابرات على وسائل الإعلام الخاصة بالتزامن مع دخول الرقابة الإدارية على خط السيطرة على التلفزيون المصري وشاشاته، من خلال خطة التطوير التي أُطلِقَت بالفعل قبل ثلاثة أشهر، بمشاركة مؤسستي “الأهرام” و”الأخبار” المملوكتين م للدولة المصرية عبر وكالتهما الإعلانية.

رابط دائم