ويأبى الغباء إلَّا أن يفضح صاحبه حتى ولو كان أميرًا، ولو كان منشارًا، ولو كان محمد بن سلمان، وهو ما أكدته أغبى واقعة اخترق تمت لهاتف “جيف بيزوس”، مالك شركة أمازون وصحيفة “واشنطن بوست” التي كان يعمل فيها الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وذلك قبل مقتل الأخير بـ5 أشهر.

إذًا وأنت تقرأ أخبار طليقة “بيزوس” التي أصبحت مليارديرة بفضل تسوية الطلاق وحصولها على 44% من أسهم شركة أمازون، لتصبح ثالث أغنى امرأة في العالم بثروة تقدر بـ35 مليار دولار، لا تنس دور السعودية في ذلك الطلاق والجميل الذي أسدته لتلك المرأة، لأنها تجسست على هاتف “بيزوس” وسربت لشركة “أمريكان ميديا” صور علاقته بالمذيعة لورين سانشيز؛ انتقامًا من تغطية “واشنطن بوست” المملوكة له لقضية خاشقجي، فهل كان تجسس ولي الأمر وخادم الحرمين المُقبل وفقَ الكتاب والسنة وعلى منهاج سلف الأمة؟.

وإزاء ما تورط به الأمير المنشار قليل الخبرة في عالم الإجرام، يقف العالم يتفرج مبهورًا على أغبى عملية تجسس واختراق هاتف أغنى رجل في العالم جيف بيزوس من الحساب الشخصي لولي العهد، الذي سيصبح يومًا ما ملكًا وخادمًا للغرب في أرض الحرمين، بعد أغبى عملية قتل لصحفي داخل قنصلية بلاده.ا

تبًا له

عملية الاختراق السعودي تمت ببرامج صهيونية، من خلال رسالة فيديو أرسلت من حساب “واتس آب” يملكه “بن سلمان”، في 1 مايو 2018، وتبيّن بأن الرسالة المرسلة من حساب “بن سلمان” الشخصي إلى هاتف بيزوس تتضمن الفيروس المخترق.

وبعد عملية الاختراق بـ5 أشهر وقعت جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وبعد 9 أشهر بدأت تُنشر في صحيفة “ناشيونال إنكوايرر” أخبارٌ حول حياة بيزوس الشخصية، وهو ما يثبت أن هناك علاقة وثيقة بين مدير “ناشيونال إنكوايرر” ديفيد بيكر، وولي العهد السعودي.

ويرى خبراء أن خطوة ابن سلمان هذه ربما كانت تهدف إلى وقف الانتقادات الموجهة ضده من قبل صحيفة واشنطن بوست، واعتبرت أن الكشف عن استهداف ابن سلمان لأغنى رجل في العالم، “سوف يخلق موجات صدمة من وول ستريت وحتى وادي السيليكون”.

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية العامة السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي. يقول الخبير التقني محمد خليفة: “هذا التافه يتصرف بشكل عشوائي غير مدروس وبدافع الغرور أو بسبب ضعف خبرته العملية والعلمية، وضعف قدراته العقلية في تقييم الأمور في نصابها الحقيقي، مما يترتب عليه انعكاسات سلبية مدمرة، فحب المغامرة من أجل إثبات الوجود والتحدي لإثبات الفوقية القسرية دون أن يؤمن أننا فى زمن العلم.. تبا له”.

بمساعدة إسرائيل

وفي السياق ذاته، قدم الناشط السعودي عمر عبد العزيز المقيم في كندا، دعوى قضائية ضد شركة برمجيات إسرائيلية ساعدت السعودية على اختراق هاتفه الذكي، والتجسس على الاتصالات التي جرت بينه وبين خاشقجي.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، من شأن هذه الدعوى أن تفرض ضغوطا جديدة على مجموعة “NSO” وعلى الحكومة الإسرائيلية التي ترخص مبيعات الشركة للحكومات الأجنبية وتحديدا برامج التجسس الخاصة بها والمعروفة باسم  “Pegasus”وتلفت الدعوى النظر مجددا لتحالف إسرائيل المفتوح على نحو متزايد مع السعودية.

وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت مؤخرا الشركة الإسرائيلية بمساعدة السعودية في التجسس على أحد موظفي المنظمة، وقالت منظمة العفو إنها تفكر في اتخاذ إجراء قانوني بعد أن رفضت وزارة الأمن الإسرائيلي طلبًا بإلغاء ترخيص مجموعة “NSO”.

وتسمح برامج التجسس التي تنتجها المجموعة الإسرائيلية لعملائها بالاستماع سرا إلى المكالمات، وقراءة الرسائل، وتتبع سجل الإنترنت على الهاتف المستهدف، كما تمكّن العملاء من استخدام ميكروفون الهاتف والكاميرا كأجهزة مراقبة.

Facebook Comments