بقرارات فوقية ديكتاتورية يحكم المدعو محمود عباس أبو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية، مقاطعة رام الله المحتلة، تحت إشراف ورعاية الاحتلال الصهيوني، وكان آخر هذه القرارات الديكتاتورية إعلان سلطة أبو مازن، مساء اليوم الأحد 06 يناير 2018م، سحب جميع موظفيها العاملين على معبر رفح بدءا من يوم غد الإثنين؛ بدعوى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس تتهرب من استحقاقات المصالحة.

وقال القيادي مشير المصري، في تصريحات إعلامية: إن الرئيس عباس يمارس “البلطجة” السياسية على غزة، ويدفع باتجاه تشديد الحصار. وطالب “المصري” الوسيط المصري بـ”عدم الإذعان لسياسات عباس التي تريد خلق المزيد من الأزمات، خاصة بعد أن فشلت إجراءاته العقابية في فرض شروط الاستسلام على قطاع غزة”.

ودعا إلى الإبقاء على المعبر مفتوحا أمام حركة المسافرين باعتباره الممر الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم، بما يضمن الاستمرار في تخفيف من حدة الوضع الإنساني المتأزم في غزة. وحمل المصري عباس وحركة فتح مسئولية تعطيل المصالحة والتداعيات التي قد تترتب على ذلك، معتبرا أن سحب موظفي المعبر يعد تهربا من استحقاقات المصالحة وامعانا في التضييق على قطاع غزة.

تهديدات فتحاوية

من جانبه، هدد الناطق باسم الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية اللواء عدنان الضميري حركة حماس بقوله “انتهت اللعبة”. مضيفا أن حماس هي المسئولة عن “ما سمي بالربيع العربي، الذي وصفه بالدمار العربي، الذي بدأ بما وصفه انقلاب 2007 في غزة، في إشارة إلى سيطرة الحكومة المنتخبة على عصابات محمد دحلان التي كانت تثير الفوضى في القطاع، وباتت اليوم في خصومة مع السلطة نفسها.

وتطورت الأزمة بين الحركتين، وهي الأشد منذ توقيع اتفاقية المصالحة عام 2017 في القاهرة، عندما تبادلا الاتهامات والاعتقالات الأسبوع الماضي، ثم اقتحم ملثمون مجهولون مقر تلفزيون فلسطين بغزة التابع للسلطة وأحدثوا خرابا في المعدات، لتتسع لاحقا موجة الاتهامات والاستدعاءات والاعتقالات المتبادلة في قطاع غزة والضفة الغربية.

ومع توسع الاستنكار للاعتداء على مقر “تلفزيون فلسطين”، ألقت وزارة الداخلية بقطاع غزة على الملثمين المتورطين في الاقتحام وكشفت عن أسمائهم، حيث اتضح أن المتهمين الخمسة بالاعتداء، هم من موظفي السلطة الفلسطينية الذين قُطعت رواتبهم حديثا.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي مصعب البريم، أن “فصائل فلسطينية متعددة تبذل جهودا لخفض وتيرة التوتر وإنهاء المشهد الحالي بين حركتي فتح وحماس، الذي وصل لحد غير مسبوق”، مؤكدا أن الاتصالات واللقاءات التي تجريها الفصائل مع فتح وحماس مستمرة “لكنها لم تنضج بعد”.

عباس: المصالحة ماتت!

وكشفت مصادر مصرية بارزة مطلعة على تفاصيل زيارة عباس إلى القاهرة، حيث تأكد بشكل قاطع إغلاق ملف المصالحة الداخلية تماما ووصوله إلى طريق مسدود، وفشل كافة المحاولات المصرية لإعادة إحياء مسار المفاوضات، قائلا: المصالحة ماتت وهو تعبير لم يستخدمة رئيس السلطة في وصف المفاوضات  العبثية التي أضرت بالقدس والقضية الفلسطينية ولم يستفد منها سوى بمرتباته ومرتبات وزارئه وقيادات فتح والأجهزة الأمنية.

وأوضحت المصادر أن عباس الذي بدأ زيارة للقاهرة الجمعة وتستمر أربعة أيام، هدد بعدم تحويل المبالغ المالية الملتزمة بها السلطة حتى الآن تجاه القطاع والمقدرة بـ96 مليون دولار شهريا في محاولة للانتقام من حركة حماس وقطاع غزة وإسهاما في تشديد الحصار على القطاع، كما هدد كذلك بعدم السماح بمرور المنحة القطرية للقطاع”.

رئيس السلطة، خلال لقاء له مساء الجمعة مع عدد من الكتّاب الصحفيين الموالين لنظام العسكر، اتهم حماس بالتسبب في مشاكل مستعصية للقضية الفسلطينية إلى جانب أمريكا وإسرائيل لكنه كال الذم لحماس أكثر من الآخرَيْن.

من جهتها قالت حركة “حماس”، مساء الأحد، إن قرار السلطة الفلسطينية سحب موظفيها من جميع معابر قطاع غزة، يأتي استكمالا لخطوات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، المتدرجة لفصل القطاع عن الوطن.

وأكد فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة، أن “قرار السلطة سحب موظفيها من معابر غزة، يأتي في سياق العقوبات التي يفرضها عباس على القطاع، واستكمالا لخطواته المتدرجة لفصل غزة عن الوطن تنفيذا لبنود صفقة القرن وتماشيا مع المخططات الأمريكية والإسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية”.

وأضاف برهوم، في تصريح لمراسل الأناضول، أن “خطوة السلطة الجديدة تعتبر ضربة لجهود مصر التي أشرفت على استلام وتسليم معابر غزة تنفيذا لبنود المصالحة”.

وتابع: “تهدف هذه الخطوة أيضا لضرب عوامل ومقومات صمود شعبنا وأهلنا بغزة ومعاقبتهم على التفافهم حول برنامج المقاومة وتمسكهم بحقوقهم”.

ودعا برهوم الفصائل الوطنية والإسلامية وكل مكونات الشعب الفلسطيني للعمل الفوري والجاد لـ”مواجهة نهج” عباس وفريقه و”اعتماد خطة إنقاذ وطني عاجلة تعمل على تقويض هذا الفريق وفضح مخططاته”.

وقررت سلطة “عباس”، الأحد، سحب موظفيها العاملين في معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، متهمة حركة “حماس” بـ”إعاقة عملهم”.

وقالت هيئة الشئون المدنية الفلسطينية، في بيان لها: “وصلنا لقناعة بعدم جدوى وجود موظفينا وقررنا سحبهم ابتداءً من صباح الإثنين، وحتى إشعار آخر”.

وأضافت: “منذ تسلمنا معبر رفح، وحماس تعطل أي مسئولية لطواقم السلطة الفلسطينية، رغم تحملنا الكثير حتى نعطي الفرصة للجهد المصري لإنهاء الانقسام”. وزعمت أن حماس استدعت واعتقلت عددا من موظفيها!.

وقال حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن: “حماس منعت موظفينا من ممارسة مهامهم في معبر رفح خلال فترة تسلمنا المعبر”، مضيفا أنه “حتى اللحظة الحركة لديها قرارا بإقامة مهرجان ذكرى انطلاقة الثورة في قطاع غزة”، في حين تم إلغاء الاحتفال بالانطلاقة الرابعة والخمسين بمدينة غزة!

وتدعى سلطة عباس أن الإجراء ليس من قبيل المساس بـأي موظفي من موظفي السلطة الفلسطينية بل دراسة كيفية التخفيف عن أبناء شعبنا في غزة وابناء فتح ومنظمة التحرير، معلنين أن السلطة ستتخذ إجراءات سياسية ومالية وإدارية ضد حماس.

وتزعم السلطة أن حماس اعتقلت خلال الأيام الماضية أكثر من ألف عنصر من حركة فتح.

Facebook Comments