تلجأ الأنظمة الديكتاتورية العسكرية إلى استخدام سلاح التشهير وانتهاك الحياة الخاصة للأفراد والمعارضين لابتزازهم واستغلالهم. وفي هذا السياق عادت التسجيلات الصوتية والمرئية المسربة لشخصيات عامة من جديد للساحة السياسية والإعلامية لتنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى حيث تقدم أحد محامى النظام العسكرى، ببلاغ للنائب العام ضد هيثم الحريرى، عضو مجلس نواب العسكر، يطالب فيه برفع الحصانة عنه والتحقيق معه بتهمة التحريض على الفسق والتحرش الجنسى عبر الهاتف.

كما طالب البلاغ المقيد برقم ٢١٠٦ لسنة ٢٠١٩ عرائض النائب العام، بفتح تحقيق عاجل مع المبلغ ضده هيثم الحريرى، بشأن المقطع الصوتى المنسوب له والمتداول على مواقع التواصل الاجتماعى، أثناء حديثه مع سيدة متزوجة تدعى “مروة أحمد” وفى هذا المقطع يحاول استدراجها للنزول من بيتها لمقابلته لممارسة الرذيلة، مستخدماً فى ذلك عبارات وإيحاءات جنسية مشينة تلميحاً وتصريحا، تكشف عن علاقة آثمة بين المبلغ ضده وهذه السيدة المتزوجة.

كما حرر أحد المحامين الموالين للانقلاب، محضرا آخر بقسم شرطة محرم بك بالإسكندرية يتضرر فيه من قيام “هيثم” بالجمع بين راتبين، وذلك من خلال تقاضيه مبالغ مالية عبارة عن رواتب وحوافز من شركة سيدي كرير للبتروكيماويات محل عمله السابق، بالإضافة إلى الراتب الذى يتقضاه من مجلس النواب بالمخالفة للقانون.

 

متعودة.. دايمًا!

وقبل سنوات اعترف صفوت الشريف وزير الإعلام في عهد المخلوع مبارك بأنه كان يتولى السيطرة على عدد من الفنانات في عهد جمال عبد الناصر باستخدام سلاح الابتزاز الجنسي واستخدامهن في توريط شخصيات مصرية وعربية، وذلك في القضية الشهيرة الخاصة بانحرافات جهاز المخابرات العامة في عهد صلاح نصر.

بدوره، قال الباحث علي الرجال، إن تسريبات الأمن ضد هيثم الحريري لا ترقى للنقاش السياسى فى تلك الحقبة، وتعبر عن “مستوى منحط من الخلاف السياسي”.

وأضاف فى تصريح له، نعلم جيداً أن تلك الأمور توجد منذ عام 1952 لكن الجديد وصول الأمر لمستوى صعب ومتدن الضغط علي السياسيين والشخصيات العامة وهو أمر غير مقبول.

وأكد أن القانون فى دولة السيسى يسخر للأجهزة الأمنية ضد اى خصم سياسى عند أى حدث ، وهو ما يعد جريمة يرتكبها النظام الحالى.

ويتفق مع الرأى السابق الناشط السياسى والروائى أحمد ناجي مؤكدا أن التجسس على المعارضين سلوك أمني قديم، وأن استخدام الحياة الشخصية كوسيلة ضغط جزء أساسى من بنية النظام الأمنى فى مصر.

وأشار الى أن التجسس على المعارضين لإستقطابهم وسيلة لن تفلح إلا إذا كان صاحب الأمر ضعيف الشخصية .مؤكداً أن من سبق ذكرهم لن يكونوا أخر ضحايا الذين يتم الكشف عنهم طالما هناك معركة بين السيسى وخصومه.

 

فيديو إباحي

كان المخرج السينمائي خالد يوسف صاحب “بانورما احتفالات انقلاب 30 يوينو” أشار إلى أنه عرض للتصفية المعنوية والسياسية صفيته معنويا” بسبب معارضته للتعديلات الدستورية المقترحة، ونفى ظهوره مع فنانتين في فيديو إباحي تم تداوله قبل أيام.

كما زعم، في مداخلة هاتفية مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن وجوده بباريس ليس هروبا كما يتردد، دون أن يحدد موعدا لعودته إلى البلاد.

وأضاف يوسف أنه يقوم بزيارة شهرية لأسرته هناك بشكل طبيعي قبل القبض على “منى وشيما”.

كانت داخلية الانقلاب ألقت القبض قبل يومين على الفنانتين اللتين ظهرتا برفقة المخرج في فيديو إباحي، قبل أن يتم حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وأضاف خالد يوسف: “الفيديو تم تداوله عام 2015، وعلى إثره قدم بلاغا للنيابة ضد من يتداولونه وينسبونه له ولم تتحرك النيابة حتى الآن”. معتبرا أن “ما يحدث ليس صدفة، وكان بمناسبة إعلان رفضه لتعديلات الدستور وانما هو حملة تصفية معنوية وتشويه وأسلوب منحط لتصفية المعارضين”.

 

الثلاثاء الماضي، وافق أغلبية أعضاء برلمان العسكر على مناقشة مقترحات تعديل الدستور، التي تقدم بها ائتلاف “دعم مصر”، صاحب الأغلبية البرلمانية (317 نائبا من أصل 596)، وهي التعديلات التي تسمح للسيسي بالقاء على رأس الانقلاب حتى الموت.

فيسبوك