لم يشفع له كونه أحد أبطال حرب أكتوبر العاشر من رمضان وقضى 5 سنوات من الاعتقال داخل سجن العقرب سيئ الذكر ظلما حتى حصل مؤخرًا على حكم بالبراءة بتاريخ 28 سبتمبر 2019 الماضي؛ ليتم التعنت في الإفراج عنه وتلفيق له اتهامات ومزاعم في محضر جديد يزعم نشر وترويج منشورات عبر الإنترنت، رغم عدم مغادرته لزنزانته بمركز شرطة أبوحماد في الشرقية.

إنه عيد محمد إسماعيل دحروج، أحد أبرز رموز العمل الاجتماعي والخيرى بمحافظة الشرقية ومرشح مجلس الشورى السابق عن دائرة "أبو حماد"، وأمين حزب "الحرية والعدالة" بمركز "أبو حماد"، والذي تعرض لسلسلة من الانتهاكات والجرائم منذ اعتقاله بتاريخ 14 مايو 2014 من منزله مع ابنه عبدالرحمن.

وُلد "عيد محمد إسماعيل دحروج" في 10 نوفمبر 1949 بقرية "القاوية" التابعة لمركز "أبو حماد" في الشرقية، وتخرّج في كلية التجارة جامعة عين شمس عام 1973 شعبة محاسبة، كما حصل على ليسانس حقوق الزقازيق عام 1986، ودبلوم دراسات عليا محاسبة ومراجعة من جامعة قناة السويس 1989، وحصل أيضًا على ليسانس أصول دين (قسم تفسير القرآن وعلومه) فرع الزقازيق بجامعة الأزهر 2001.

ونتيجة لظروف الاحتجاز غير الآدمية داخل الحبس الانفرادى بسجن العقرب شديد الحراسة على مدار 5 سنوات أصيب دحروج داخل محبسه بعدة أمراض؛ بينها الفشل الكلوي والانزلاق الغضروفي والضغط والسكر، ويخشى على حياته بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

وكان قد صدر حكم ظالم ومسيس ضد الرجل بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التخابر مع حماس"، قبل أن يتم الطعن على الأحكام وتعاد المحاكمة ويُحكَم ببراءته وينجو مؤقتًا من صراعه مع الموت، في ظل ظروف احتجاز وإجراءات قمعية يتعرّض لها معتقلو الرأي القابعون بمقبرة "العقرب"، والتي تعتبر جريمة قتل ممنهج بالبطيء

 

مؤخرا وبتاريخ 3 ديسمبر الجاري وبعد حكم البراءة لفقت له اتهامات وزاعم من قبل نيابة الانقلاب بأبوحماد وقررت حبسه 15 يوما بعد احتجازه تعسفيا في مركز شرطة أبوحماد والتعنت في الإفراج عنه بعد حكم البراءة الصادر بحقه فى سبتمبر الماضي 2019؛ حيث لفقت له تهمًا جديدة، منها نشر وترويج منشورات عبر الإنترنت، وقد صدرت القضية الجديدة بتاريخ 27/ 11/ 2019، وذلك على الرغم من وجوده في قبضة الأمن طوال فترة براءته، ولم يتم الإفراج عنه.

تاريخ حافل

وعن إصرار النظام الانقلابي في التنكيل بالرجل تقول ابنته فاطمة الزهراء إن والدها تعرض لسلسلة من الانتهاكات كثيرة وتتنافى مع داخل محبسه بسجن العقرب وأن سلطات الانقلاب تعاقب والدها؛ لأنه يريد لمصر أن تكون جميلة، ولأنه حارب في 1973 وحقق انتصارًا لمصر، كما أنه عمل في الضرائب 45 سنة وخرج نظيف اليد.

وذكرت أن والدها يوم 11 سبتمبر 2019 حصل على البراءة في هزلية التخابر، بعد أن قضى 5 سنوات ونصف في العقرب بتهم ملفقة وحصل على البراءة، وقالت: "من يعوضه عن كل هذه السنوات التي ضاعت من عمره؟".

وتابعت أنه خرج يوم 17 سبتمبر من العقرب، ووصل مركز شرطة أبو حماد يوم 28 سبتمبر، وبعد احتجازه في مركز شرطة أبو حماد لفترة بعد البراءة، ورفض إدارة المركز السماح له بالزيارة، رغم ظروفه الصحية المتدهورة ووجود ورم بالقدم؛ بسبب فشل الكلى تم تلفيق التهمة الجديدة له ليبدأ الرجل السبعيني رحلة جديدة من المعاناة.

https://www.youtube.com/watch?v=uUssJVW6y8Eوشغل "دحروج" عدة مناصب قيادية في العمل المهني؛ حيث شغل منصب وكيل الإدارة العامة لمكافحة التهريب الضريبى لمحافظات القناة وسيناء والشرقية من عام 1985 حتى 1996، ثم رئيس الإدارة العامة لمكافحة التهريب الضريبي بالشرقية من عام 1996 حتى 2000، كما تولى منصب رئيس المكتب الفني لقطاع التهريب الضريبي المركزي من عام 2000 حتى 2004، ثم مدير عام إدارة القضايا الضريبية لمصلحة الضرائب المصرية من عام 2004 حتى 2007.

وقبل أن يتم ترشيحه لمقعد مجلس الشورى عام 2010 كان يعمل مدير عام الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية بقطاع التدريب الضريبى بمصلحة الضرائب المصرية من عام 2007 حتى 2009.

سنوات في خدمة الناس

وبرز دور دحروج ونشاطه الاجتماعي وسعيه في خدمة أبناء مجتمعه؛ حيث كان رئيس المجلس الشعبي المحلي لقرية القطاوية من عام 1992 حتى 1997، كما عمل في المجال الخدمي والاجتماعي منذ عام 1978، وحتى تاريخ اعتقاله.

من جانبها حملت أسرة "دحروج" سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن حياته، ودانت الصمت على جريمة القتل العمد التي يتعرض لها، وطالبت بضرورة الإفراج دحروج ورفع الظلم الواقع عليه وجميع المعتقلين الذين يتعرضون لجريمة قتل ممنهج عبر الإهمال الطبي المتعمد.

رزق “دحروج” بـ5 من الأبناء هم: فاطمة الزهراء، حاصلة على بكالوريوس تجارة، ومريم، الحاصلة على كلية الألسن، وعبدالرحمن، المتخرج في كيلة طب الأسنان، والشيماء، التي تخرجت في كلية تجارة إدارة أعمال، فضلاً عن صلاح الذي يقبع هو الآخر في سجون العسكر. 

Facebook Comments