حالة من الغضب تشهدها صفحات أرباب الروب الأسود ونقابات المحامين الفرعية بالجمهورية، بعدما تعرض المحامي “أحمد رمزي” لاعتداء بالضرب من قِبل أحد ضباط الشرطة بدائرة قسم شرطة المحلة أول في محافظة الغربية.

وفى أثناء ثورة 25 يناير المجيدة، خرج اللواء  مجدي أبو قمر، مدير أمن البحيرة، وهو يلقي كلمة لعدد من ضباط المديرية، قائلا لهم :”إحنا أسيادهم واللى يمد إيده على سيده ينضرب بالجزمة”.

وتداول المحامون صورة يظهر فيها المحامي “أحمد رمزي” مصابًا بجروح في وجهه الذي تسيل منه الدماء، وصورًا أخرى لتظاهر عدد من المحامين أمام قسم شرطة المحلة للتضامن معه، بعد اتهامه أحد ضباط الشرطة بالاعتداء عليه بالضرب أمام زوجته وأبنائه.

وفي قراءة سريعة لسجل الجرائم المرتكبة على أيدي (إمبراطورية الشرطة) بمصر خلال الآونة الأخيرة، نجد أن حادثة محامى المحلة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، فهناك وقائع عديدة تجسّد حجم الكارثة الحقوقية والإنسانية التي تمر بها مصر، وتؤرخ لمسلسل المعاناة التي يعايشها المواطن المصري ليل نهار، على أيدي من يفترض أن يكونوا أداة الأمن والعدالة، في وطن باتت فيه الكرامة مفردة غريبة لا يعرفها الشعب إلا بين ثنايا الكتب، ولا يسمعها إلا في حروف دراما المدينة الفاضلة.

اقتحام نادى المحامين

ففى مدينة القليوبية، اقتحم ضابط شرطة مقر نادي المحامين بأبي زعبل، وقام بإشهار سلاحه الميري في وجه المحامين الموجودين والتحدث بصورة غير لائقة معهم.

وكشف مجدي حافظ، نقيب فرعية جنوب القليوبية، عن تفاصيل الواقعة، وقال: إن المحامي “صبحي صبيح” اجتمع بعدد من أصدقائه لظرف طارئ ألمَّ به بالنادي في الساعة ٢ ونصف فجرًا”.

وأضاف: “فوجئ المحامي بدخول ضابط من الباب المفتوح للنادي للوقوف على طبيعة الأشخاص الموجودين به، وطلب منهم التحقيقات الشخصية، وسأل المحامي عن سبب التواجد وأوضح له الأمر، ثم سأله الضابط “مش معاكم حاجة”، فرد عليه: “لا مفيش غير ولاعة في جيبي”، ثم حدثت مشادة كلامية وغادر الضابط محل الواقعة”.

 

اقتحام منزل هيثم أبو خليل

كما اقتحم ضباط الشرطة منزل الإعلامي والناشط الحقوقي هيثم أبو خليل بالإسكندرية؛ انتقامًا منه لنشره صورة لمحمود، نجل زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

أبو خليل قال، في منشور عبر صفحته على فيسبوك: إن قوات الأمن اختطفت شقيقه الأكبر الدكتور عمرو أبو خليل، استشاري الطب النفسي، من داخل عيادته ومن وسط المرضى، وصادرت متعلقاته الشخصية.

أبو خليل أضاف أنَّ قوات الأمن اقتحمت أيضًا منزل والدته البالغة من العمر 76 عامًا، وسرقت جميع الأموال والهواتف المحمولة وجوازات السفر وبطاقات الرقم القومي والأوراق الخاصة بها وبشقيقه. كما ذهبت قوات الأمن إلى شقة شقيقته الكبرى وفتشتها.

أبو خليل تابع: “تم الذهاب إلى شقة شقيقي الدكتور عمرو بعد اختطافه، وتم قلبها رأسًا على عقب، وسرقة متعلقات كثيرة منها، بينها عدد 2 لاب توب وجوازات سفر أولاده وبطاقات الرقم القومي، وذلك في هجمة متزامنة وكأننا في حرب”.

 

سائق الإسكندرية

وتواصلت الاعتداءات على جموع المصريين، حيث أهان ضابط شرطة أحد المواطنين، ويعمل سائقًا بالإسكندرية، وقام بربطه فى باب سيارته بسبب المرور من جانبه.

كما اعتدى أمناء شرطة على أحد ركاب المترو بوحشية فى محطة دار السلام؛ بسبب حديثه بصورة اعتبروها غير لائقة مع أحد الضباط!

المحامي كريم حمدي

كما شهدت مصر أقذر الاعتداءات، حيث لقي المحامي كريم حمدي مصرعه بعد الاعتداء عليه بالضرب حتى الموت داخل قسم شرطة المطرية.

معلمة الإسماعيلية

كما تعدَّى ضابط شرطة على إحدى المعلمات المنتدبات من محافظة بورسعيد إلى إحدى لجان الثانوية العامة بالإسماعيلية، لتأدية عملها كملاحظ للامتحانات.

تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام ضابط شرطة باقتحام لجنة الثانوية العامة بمدرسة أم الأبطال الثانوية بنات بالإسماعيلية، وتعدّى على “سُها يوسف الفرا”، المعلمة المنتدبة من بورسعيد لتأدية عملها كملاحظ في تلك المدرسة بالإسماعيلية لفظيًا، زاعمًا أنها سرقت تليفون محمول من طالبة. وأوضحت نقابة المعلمين أن الضابط حاول اصطحاب الزميلة إلى قسم الشرطة ووضع “الكلابشات” في يديها بالمخالفة للقانون.

قتل بائع بسبب “كوب شاي”

كما أطلق أمين شرطة النار من سلاحه الآلي على “بائع شاي”، مما أدى إلى مقتله وإصابة اثنين آخرين، وذلك بأحد الميادين العامة بالقرب من مدينة الرحاب شرق القاهرة.

وقال شاهد عيان، إن خلافًا نشب بين أمين شرطة وبائع الشاي على ثمن كوب شاي، ما أدى إلى إطلاق أمين الشرطة الرصاص من سلاحه الآلي من مسافة أربعة أمتار، ما أدى إلى مقتل الشاب وإصابة اثنين من “العمال” كانا يستقلان سيارة ميكروباص.

وأضاف شاهد العيان أن أمين الشرطة أشهر سلاحه في وجه المواطنين عند محاولة الإمساك به، وتمكن من الهرب. وحطم الأهالي سيارة الشرطة التي تحمل رقم “ب 17 – 2231” بعد إغلاق أمين شرطة آخر الأبواب على نفسه داخل السيارة بعد هروب زميله.

Facebook Comments