بعد ساعات قليلة يحل يوم 3 أبريل، حيث الذكرى الثانية لرحيل الكاتب والروائي أحمد خالد توفيق، وباسمه تصدر هاشتاج على موقع التغريدات القصيرة “تويتر” ضمن الأعلى تداولا في مصر.

واعتبره كثير من معاصريه أديب الشباب الأول على الأقل في العقد الأخير، باعتباره من العرب القلائل الذين برعوا في كتابة روايات الخيال العلمي وقصص الرعب، فأصدر أكثر من سلسلة قصصية مثل “ما وراء الطبيعة” و”فانتازيا” و”سافاري”.

رفض توفيق لقب “العراب” مرارا تواضعا، قائلا: إن “الهالة التي يضفيها عليه القراء تزعجه عندما يشعر أنه يتوقع منه ما هو أكبر من إمكاناته”.

ولكم كان في روايته يفكر في الدار الآخرة وصولا إلى جنته “يوتوبيا”، مرورا بقبره الذي طالب أن يكتب عليه “جعل الشباب يقرءون”.

يقول منتج الوثائقيات “أسعد طه”: “أما أنا فأريد أن يكتب على قبري جعل الشباب يقرءون”.. ربما هذه من أكثر العبارات إلهاما لكاتب في هذا العصر.. الذكرى الثانية لرحيل #احمد_خالد_توفيق.. رحمة الله عليك يا كاتب #الشباب”.

وأضاف عطية مصطفى “Attia Mustafa”  مقطعا لرؤية توفيق لموقف حسابه سرده الراحل في روايته: “ثم إني أخشى أن ينتهي العالم، ولم أتب توبةً نصوحًا محققًا جميع شروطها، ولم أُصل بطريقة جيدة حتى أطمئن، ولم أبِرّ أُمي بطريقة تجعلها ترضى عني، أخاف أن ينتهي كل شيء ولم أحقق رضا الله الذي هو منتهي غايتي”.

كورونا.. الحافة

وتحل الذكرى الثانية للكاتب الذي شيعه الشباب لمثواه الأخيرة ولا يزالون يتزاورونه، مع تجلي عبقريته أن كتب عن كورونا رغم أنه لم يحضر “المستجد” منها، إلا أن شرحه للوباء وانتشاره في رواية “شربة الحاج داود” التي نشرها في 2014، سرق لب المتابعين، وهو في الأصل طبيب متخصص في أمراض المناطق الحارة.

تقول ناشطة “@outsider4life1”: “معقول هاد البني آدم؟!!!! تقريبا متوفي من سنتين الله يرحمه ويحسن إليه!.. ده من رواية شربة الحاج داود لأحمد خالد توفيق. سنة النشر ٢٠١٤”.

أما أمير من مصر “@Amir____Egy” فكتب: “بقرأ كتاب #شَربة_الحاج_داود للدكتور #احمد_خالد_توفيق رحمة الله عليه، وفي الكتاب مقالات عن إنفلونزا الخنازير وتعامل الدولة والشعب معها، وفعلا ما أشبه الليلة بالبارحة”.

واعتبر خالد أن وصيته أن جعل الشباب يقرءون “تعبر عن أديب جميل، وعن “ترك وصية بسيطة خلفه، فالرجل لم يكن معقدا البتة”.

وأضاف “ابن خالة بامسي ألب”: “لم يتم إعطاؤه حقه إعلاميا؛ بالرغم من أن السن اللي اتوفي فيه العراب عند مقارنته بما قدمه من كتب وروايات يصنف على أنه شيء إعجازي في هذه الفترة.. دخل إلي عقولنا وقلوبنا بدون دعايا أو شو إعلامي.. بل بقلمه وفكره فقط.. فليحيا العرب دائما وأبدا في قلوبنا”.

ووُلِدَ أحمد خالد توفيق في 10 يونيو 1962 بمدينة طنطا، وتخرج في كلية طب طنطا عام 1985 وحضّر الدكتوراه عام 1997.

انضم عام 1992 للمؤسسة العربية الحديثة، وبدأ بكتابة أول سلاسله- ما وراء الطبيعة- في شهر يناير من العام التالي.

ونجحت السلسة الرعب نجاحًا كبيرًا رغم عدم انتشار هذا النوع من الأدب في الوطن العربي، وبدأ في كتابة سلاسل أخرى للمؤسسة نفسها مثل سلسلة سافاري، وسلسلة فانتازيا، وسلسلة روايات عالمية للجيب، غير بعض الأعداد الخاصة وبعض الروايات مثل يوتوبيا، والسنجة لدور نشر أخرى.

وكان العراب يكتب مقالاتٍ سياسية واجتماعية دورية في العديد من الصحف والمجلات العربية مثل اليوم الجديد، والتحرير الإخباري، وإضاءات، وبص وطل؛ كما أنه يحب الترجمة ومن أشهر أعماله الرواية العالمية “Fight Club”، والتي ترجمها باسم “نادي القتال” عن دار ميريت للنشر، وأعادت دار ليلى نشرها بعدها بعام.

Facebook Comments