واصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فضح عصابة العسكر في مصر، عبر مواقفه الوطنية وقت الأزمات، والتي كان آخرها إطلاق حملة تبرعات وطنية لدعم متضرري فيروس كورونا، افتتحها بالتبرع براتبه لمدة 7 أشهر.

وأضاف أردوغان، في خطاب عقب ترؤسه اجتماعًا للحكومة بالعاصمة أنقرة: “نقوم بتوفير دعم إضافي 6 مليارات ليرة لأجور العاملين في مجال الصحة، وقامت الحكومة بصرف مكافآت للمتقاعدين، وعمّمنا دعم الحد الأدنى من الأجور، وأعدنا أجور السكن إلى طلاب التعليم العالي عن أيام لم يبيتوها خلال مارس، وسيتم إعفاؤهم من أجور الشهور الثلاثة المقبلة”.

وأضاف أردوغان أن “الحكومة ستقدم 1000 ليرة تركية كمساعدات نقدية لمليوني أسرة مسجلة في برامج المساعدة الاجتماعية، وأدرجنا 50 مليار ليرة كمورد لمصدرينا من خلال تمديد سداد الاعتمادات خلال 90 يوما، ورفعنا حد صندوق ضمان الائتمان إلى 50 ألف ليرة، وقدرته إلى 450 مليار ليرة لتلبية 850 ألف طلب للقروض، وتم تأجيل سداد المستحقات المترتبة على التجار والصناعيين خلال الثلاثة أشهر المقبلة إلى موعد آخر ودون فوائد”.

يأتي هذا في الوقت الذي استولى فيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وعصابة المجلس العسكري على مبلغ الـ100 مليار جنيه التي تم تخصيصها لمواجهة فيروس كورونا في مصر، وإطلاقهم حملة تبرعات لصالح ما يعرف بصندوق “تحيا مصر” الذي يرأسه المنقلب عبد الفتاح السيسي.

ويعد صندوق “تحيا مصر” مغارة “علي بابا”، حيث لا يعرف أحد حجم المبالغ التي بداخلها ولا آلية صرفها. وكانت بداية إنشاء الصندوق في يوليو 2014، بمطالبة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي المصريين بالتبرع للاقتصاد المصري، في ظل الظروف الاقتصادية السيئة عقب انقلاب 3 يوليو 2013، وبالفعل استجاب بعض المصريين للنداء وقاموا بالتبرع، إلا أن تلك الأموال لم تنعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري، ولم يعرف مصيرها حتى الآن.

وفي مشهد عبثي لحث مزيد من المصريين على التبرع، أعلنت القوات المسلحة عن التبرع بمبلغ مليار جنيه، وكأنها “مؤسسة خارج الدولة”، كما قام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وزوجته وعدد من وزرائه بالتقاط صور خلال تبرعهم، وتم إجبار عدد من رجال الأعمال على التبرع.

إلا أن هذا المشهد لم يستمر طويلا، خاصة بعد أن لاحظ المصريون عدم استفادتهم من خيرات هذا الوطن، وأن كافة الميزات تذهب للجيش والشرطة والقضاة ورجال الأعمال، في الوقت الذي يعانون فيه هم من قرارات غلاء الأسعار وتدني الرواتب والمعاشات.

Facebook Comments