كتب سيد توكل:

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خططا لهدم مركز ثقافي في إسطنبول يحمل اسم "كمال أتاتورك"، مؤسس العلمانية والذي سقطت الخلافة العثمانية على يديه، في خطوة اعتبرها مراقبون إزاحة للنهج العلماني والتبعية لأوروبا، فيما حلل "أردوغان" ما جرى في المنطقة خلال اليومين الماضيين من أحداث وصفت بالزلزال سواء في السعودية أو لبنان.

وقال "أردوغان" أمام نواب حزبه في البرلمان التركي بأنقرة، إن التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ليست عشوائية، ولها أبعاد قريبة أو بعيدة تهم تركيا.

وأوضح أن الأحداث التي يشهدها العالم والمنطقة تشير إلى أن هناك عملية إعادة هيكلة جذرية من شأنها أن تشكل معالم القرن المقبل، مشددًا على أن بلاده تمر من مرحلة هي الأكثر حساسية منذ حرب الاستقلال التي خاضتها بلاده ضد قوات الغزاة التي احتلت مساحات من الأناضول عقب الحرب العالمية الأولى.

حماية صهيونية
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي نور الدين العلوي:" ما كان للأمير، محمد بن سلمان، أن يقدم على ما أقدم عليه لو لم يكن يتمتع بحماية قوية من الراعي الأمريكي للإصلاحات وبنسقها المتسارع والزلزالي".

وتابع: "جمود الأسرة يزعج الأمريكان، ولكن اضطراب المملكة واهتزاز دورها في المنطقة يزعجهم أكثر، وليس لديهم عندها بديل قوي يمكن أن يقوم بنفس الدور، لذلك فهم ينشدون تغييرا في مربع الأسرة فقط، وقد وجدوا أو صنعوا رجلهم بعناية، وهم يسندونه بقوة بواسطة المعلومات الاستخبارية، وربما التدخل المباشر إذا اقتضى الأمر ذلك، فالأساطيل ليست بعيدة".

وأضاف:"إلى جانب الأمريكان، ينتظر الصهاينة تطبيعا علنيا مع أقوى الأنظمة العربية في الساحة الآن، لقد ضمن لهم النظام السعودي مصر السيسي، ولكن ذلك غير كاف، لذلك يطلبون المزيد".

رسالة الصباح
وفتحت رسالة من أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، لمجلس النواب عددا من التكهنات حول ما إذا كان المقصود منها الاستعداد لشأن داخلي كويتي، أم عربي خليجي، أم إقليمي إيراني.

وقال النائب السابق، مبارك الدويلة، إن رسالة الأمير تحتمل كل ما سبق، وإن الكويت الآن في عين العاصفة، وليست استثناءً عما يحصل في المنطقة.

وأضاف أن كل شيء وارد بخصوص الأزمة مع قطر، أما على مستوى الأزمة الإقليمية مع إيران، فرأى أن شبح الحرب يحوم في المنطقة، وأن ذلك أضحى هاجسا في الكويت، وأن أي حرب بأدوات أمريكية على إيران سينتج عنها هجوم على مصالح أمريكا في المنطقة، والكويت والسعودية جزء منها.

مؤامرة القرن
على هامش توقيع ما عُرف بـ«صفقة القرن» وفي الواحد والعشرين من مايو للعام 2017، تحت عنوان «العزم يجمعنا» التقى ترامب -الذي عُرف بمواقفه المُثيرة للجدل ضد المسلمين والعرب- 50 من قادة الدول العربية والإسلامية؛ ليُلقي على مسامعهم شروط وسياسات الخدمة الجديدة للبيت الأبيض.

تلك القمة التي أتت في إطار المباحثات الأمريكية العربية الإسلامية للقضاء على ما يسمى "الإرهاب والتطرف الإسلامي"، ذلك الإرهاب الذي ذَكَر ترامب أن 95% من ضحاياه مسلمون.

وتحت عنوان «العزم يجمعنا» وبهدف صياغة رؤية مشتركة بين الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة؛ عقد ترامب ثلاث قمم دبلوماسية جاءت كالتالي:

– قمة سعودية/أمريكية: لتوقيع الاستثمارات ونهب الأموال السعودية.
– قمة خليجية/أمريكية: وتهدف بالأساس إلى التلويح بفزاعة الشيعة وإيران بالمنطقة لجني المزيد من التنازلات والأموال.
– قمة إسلامية/عربية/أمريكية: لرسم خطة نشر إسلام أمريكاني، وتأكيد دول المنطقة على دعم الولايات المتحدة في حربها ضد الإسلام والتي تُطلق عليها “الحرب ضد الإرهاب”، وتحمل تلك الدول لتكاليف هذه الحرب، هذا بالإضافة إلى افتتاح المركز الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف ومقره الرياض، ومحاربة المنهج الإسلامي من خلال الكتب الدراسية التي ستطبعها السعودية لتدريسها بالمساجد بالإضافة إلى سحب الكتب القديمة. 

Facebook Comments