وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أحد رعاة الانقلاب العسكري في مصر، الدعوة لجنرال إسرائيل السفيه السيسي، خلال شهر مارس 2019، لحضور قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) القادمة التي تستضيفها فرنسا، وبات السؤال الملح: ماذا لدى السفيه السيسي ليقدمه أمام تلك الدول، التي يرعى أكثر من نصفها الانقلاب؟

تأسست مجموعة الدول الصناعية السبع الكبري (G7) أو مجموعة السبع عام 1976، عند انضمام كندا إلى مجموعة الستة: فرنسا، ألمانيا، ايطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، ثم انضمت روسيا إلى المجموعة ليتغير اسمها إلى مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى.

مزاعم مكررة

ويقول مراقبون إن الصفقات المتتابعة التي أبرمها السفيه السيسي منذ الانقلاب على رئاسة مصر في يونيو 2014، تأتي في إطار سعي قائد الانقلاب لتدعيم أركان عصابته وضمان دفاع الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا عنه حماية لمصالحها الاقتصادية.

وشهدت الفترة الأخيرة العديد من الزيارات المتبادلة بين الرئيس الفرنسي والسفيه السيسي، كما تشهد علاقات عصابة الانقلاب في مصر وروسيا تناغما واضحا، حيث التقى السفيه السيسي والرئيس الروسي فلادمير بوتين ست مرات.

وكانت عصابة الانقلاب قد اشترت من فرنسا مؤخرا فرقاطة “فريم” بقيمة 900 مليون يورو و24 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” بقيمة 5.2 مليار يورو تقريبا إضافة إلى معدات عسكرية أخرى بقيمة 1.1 مليار يورو، كما تتفاوض على شراء طرادين من طراز “جويند”.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس” عن مصادر عسكرية روسية قولها إن مصر طلبت من موسكو شراء 50 مروحية هجومية من طراز “كا -52 تمساح”، وضعها على حاملتي المروحيات ميسترال” حيث تتميز “النسخة البحرية منها بالقدرة على الإقلاع والهبوط على سطح السفن.

ويتوقع مراقبون تحدثوا لـ”الحرية والعدالة” أن يعيد السفيه السيسي أمام مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الحديث عن مكافحة الإرهاب و”إصلاح الخطاب الديني”، وحث الأوروبيين مجددا على مراقبة دور العبادة، وربما مكايدة في تركيا سيعيد الحديث عن ما يسمى بـ”مذابح الأرمن”.

إرهاب وخلافه!

ودأب السفيه السيسي خلال مؤتمر ميونيخ السابق للأمن وفي لقاءاته مع المسئولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى، على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة الإسلامية، وزعم أن ثلاثين مليون مصري نزلوا إلى الشارع رفضا للحكم الديني المبني على التطرف والتشدد والذي سيؤدي إلى حرب أهلية، في إشارة إلى الرئيس الشهيد محمد مرسي.

ودعا السفيه السيسي في وقت سابق رؤساء دول وحكومات ووزراء وخبراء دوليين مشاركين في مؤتمر ميونيخ السابق للأمن إلى تعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب، قائلا إنه يتعين تحقيق الأمن والاستقرار عبر التنمية الاقتصادية أيضا.

وطالب السفيه بـ”تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه- بل وفي حالات فجة تقوم بدعمه- وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية”، في إشارة واضحة إلى تركيا وقطر.

واختار السفيه السيسي في كلمته بمؤتمر ميونيخ أيضا الدخول على خط ما تعرف بمذابح الأرمن التي تثير حساسية شديدة لدى الأتراك، وزعم إن مصر استضافت في يوم من الأيام منذ مئة سنة أو أكثر الأرمن بعد المذابح التي تعرضوا لها.

كلمة السفيه السيسي أثارت وقتها موجة من الانتقاد والسخرية خاصة مع ادعائه وجود خمسة ملايين لاجئ في محاولة منه لكسب أموال وود الغرب بزعم الحد من الهجرة غير الشرعية.

Facebook Comments