كشفت مصادر حكومية مطلعة عن سبب غياب عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري عن المشاركة في مراسم توقيع الوثيقة الدستورية، التي تم التوافق عليها بين المجلس العسكري والقوى الوطنية في السودان.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن المصادر قولها إن السيسي "لم يشارك بنفسه في الاحتفال لأسباب أمنية، وذلك بعد استطلاع رأي الاستخبارات العامة والعسكرية في مصر والسودان، وأن قرار عدم المشاركة اتخذ الأربعاء الماضي".

وغادر رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، صباح اليوم السبت، مطار القاهرة متوجها إلى العاصمة السودانية الخرطوم، للمشاركة نيابة عن عبد الفتاح السيسي، وبصفته ممثل الدولة رئيسة الاتحاد الإفريقي، للمشاركة في مراسم توقيع الوثيقة الدستورية، التي تم التوافق عليها بين المجلس العسكري والقوى الوطنية في السودان.

وتزامنا مع توقيت الاحتفال السوداني يفتتح السيسي اليوم، مشروعا زراعيا داخل قاعدة محمد نجيب العسكرية، شمال غرب البلاد.

وكانت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب قد أعلنت، مساء الإثنين الماضي، عن اجتماع احتضنته القاهرة وضم أعضاء في "قوى الحرية والتغيير"، و"الجبهة الثورية السودانية"، على مدى اليومين الماضيين.

وكشف مصدر دبلوماسي عن أن الاجتماعات تمت تحت إشراف جهاز المخابرات المصرية، بعيدًا عن وزارة الخارجية، وأن "الدعوة للاجتماع جاءت بسبب رئاسة مصر للدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، وأن ذلك الأمر وضعها في موقف محرج نتيجة فترة طويلة من تجاهل ما يحدث في السودان، بالرغم من أهمية القضية السودانية بالنسبة لمصر".

وأشار المصدر – لذي تحفظ عن ذكر اسمه – إلى قيام المخابرات بدعوة شخصيات ليست ذات تأثير في الموقف الآني، وخصوصًا من الحركات السودانية المسلحة.

من جانبه قال الناطق باسم "الجبهة الثورية السودانية" محمد زكريا: إن الاجتماعات "لم تقدم حلولاً جذريةً لكثير من القضايا الجوهرية، ولا تزال كثير من الأسئلة الحائرة بلا إجابات قاطعة".

Facebook Comments