كان من أهم مآثر السلطان عبدالحميد الثاني رفض بيع فلسطين لليهود، وكذلك سكة حديد الحجاز، لم يلتفت السلطان للمثبطين الذين قالوا باستحالة إقامة مثل هذا المشروع، وفور إعلانه عن المشروع، شنت الصحف اﻷوروبية حملة تهكم كبيرة على السلطان ومشروعه، بهدف ثني السلطان عنه، وإسقاط الدولة العثمانية. فأرسلت بريطانيا جواسيسها لتخريب هذا المشروع.

بعد الانقلاب على السلطان عبدالحميد أرسلت المخابرات البريطانية لورانس الذي عُرِف لاحقًا بـ"لورانس العرب" إلى الحجاز ﻹقناع القبائل العربية بالتمرد على الدولة العثمانية، ووعدهم بتأسيس دولة عربية خاصة بهم، فصدقوه وقامت الثورة العربية الكبرى وثار العرب للتخلص من جمال باشا.

ووصلت السفن اﻹنجليزية محملة بالديناميت إلى البحر اﻷحمر لتفجير سكة حديد الحجاز على يد لورانس الخبير باستخدامها، وبدأ بتدمير شريان الحياة اﻹسلامية خط سكة حديد الحجاز في عام 1916، بعد ثماني سنوات من الحياة توقفت هذه القاطرة إلى اﻷبد.

لغز آل سعود!

وفي رده على السؤال "كيف استطاعت السعودية أن توفق بين كونها بلاد الحرمين وبين كونها أكبر داعم لعدو العرب المسلمين في العصر الحديث؟" يرى الكاتب والباحث إبراهيم الحمامي أن السعودية ليست بحاجة إلى علاقات دبلوماسية معلنة مع إسرائيل؛ لأنها تخدمها بطريقة أفضل دون قيود.

وفي سرده لقنوات التطبيع بين السعودية وإسرائيل أشار الحمامي إلى سماح السعودية للطيران الهندي بالمرور فوق أجوائها في طريقه إلى إسرائيل، كما تحدث عن التعاون الاستخباراتي بين البلدين لملاحقة المعارضين السعوديين، وكذلك أورد الكثير من التصريحات لمسئولين وصحفيين وسياسيين يعبرون فيها عن تقارب آل سعود واليهود ومتانة العلاقات بينهما.

ولم يجد الحمامي غرابة في أن تكون السعودية حاضنة الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين وترفع شعار التوحيد، وبالوقت ذاته تطبع مع إسرائيل بل وتحميها كما قال ترامب، مؤكدا أن السعودية تحت راية التوحيد قتلت الآلاف في اليمن وقمعت المصلحين ورجال الدين داخل المملكة وقتلت خاشقجي.

قطار الصهاينة!

وكشف حساب "إسرائيل بالعربية" الرسمي عن أن وزير خارجية كيان العدو الصهيوني طرح خلال زيارته إلى أبوظبي مبادرة لربط السعودية ودول الخليج مرورا بالأردن بشبكة السكك الحديدية الإسرائيلية وميناء حيفا في البحر الأبيض المتوسط.

وقال الحساب إن "المبادرة تتمخض عن طرق تجارة إقليمية أقصر وأرخص وأكثر أمانا، من شأنها دعم اقتصاديات الدول"، وكانت وزارة خارجية كيان العدو الصهيوني كشفت النقاب عن زيارة الوزير يسرائيل كاتس للعاصمة الإماراتية أبو ظبي قبل نحو أسبوع؛ حيث ناقش مع مسئول إماراتي كبير الجوانب الإقليمية والعلاقات بين الجانبين.

وأضافت الوزارة – في بيان – أن وزير الخارجية الإسرائيلي زار أبوظبي للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لشئون البيئة، وأنه طرح مبادرة "مسارات السلام الإقليمي" التي تشمل ربط المجالين الاقتصادي والإستراتيجي بين السعودية ودول الخليج عبر الأردن بشبكة السكك الحديدية في إسرائيل.

وسبق أن عرض كاتس – حين كان وزيرا للاقتصاد العام الماضي – مشروعا لخط سكة حديد يربط بلاده والبحر المتوسط بالدول الخليجية، ومنها السعودية، وينطلق الخط من ميناء حيفا مرورا بمدينة بيسان في الأغوار، ومنها عبر معبر الشيخ حسين إلى مدينة إربد الأردنية، وصولا إلى السعودية والخليج.

Facebook Comments