كشفت موقع "المونيتور" الأمريكي المتخصص في التحليل والبحث، أن مجموعة متزايدة من المشرعين يرغبون في معرفة سبب قول إدارة ترامب إن رئيس الوزراء الانقلاب السابق حازم الببلاوي يجب أن يكون محصنًا من الملاحقة القضائية في دعوى رفعها مواطن أمريكي –الناشط محمد سلطان- يتهمه بالتعذيب.

وبعث النائب الديمقراطي، جيري كونولي عن فرجينيا برسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، قال فيها: إنه "صُدم عندما علم" أن وزارة الخارجية "اتخذت الخطوة الجسيمة بمحاولة التحصين من التعذيب الذي تفرضه الدولة على المساءلة" عندما بناء على طلب الحكومة المصرية ، صدقت على حصانة رئيس الوزراء المؤقت السابق حازم الببلاوي.

وقال "كونولي"، رئيس اللجنة الفرعية المشرفة على العمليات الحكومية في مجلس النواب، في الرسالة التي حصل عليها موقع "المونيتور": "إنني قلق للغاية بشأن الظروف المحيطة بهذا الإصدار وتأثيره على مسألة قانونية مستمرة". وتضمنت رسالة "كونولي" أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أن "الببلاوي" محصن على الرغم من تحذيرات جماعات حقوق الإنسان، من أن النظام في "القاهرة" كان ينتقم من عائلة سلطان في محاولة لإسكاته.
وكشف أن قوات الأمن المصرية اعتقلت أبناء عمومته خلال مداهمات ليلية لمنازلهم في يونيو، وتم نقل والد سلطان، الحامل للبطاقة الخضراء الأمريكية، من زنزانته في السجن إلى مكان لم يكشف عنه حيث لم يسمع عنه منذ ذلك الحين.

وتساءل النائب "كونولي" عما إذا كانت وزارة الخارجية قد نظرت في أي وقت مضى في رفض طلب مصر للمصادقة على الببلاوي "كممثل مقيم رئيسي" أو إلغائه بمجرد عرضه. "كما أنه يسعى للحصول على مزيد من المعلومات حول متى منحت الولايات المتحدة الوضع لأول مرة وتحت أي ظروف".

ضغط متزايد
واشار "المونيتور" إلى "كونولي" وعدد آخر من المشرعين أثاروا قضية سلطان مع وزارة الخارجية، في رسالة الشهر الماضي ، وعددهم 40 من أعضاء مجلس النواب، خاطبوا "بومبيو" ودعوه إلى محاسبة مصر على استهدافها لمواطنين أمريكيين وآخرين على صلة وثيقة بالأمريكيين، بما في ذلك عائلة سلطان.

وأفاد أن السناتور الديمقراطي "باتريك ليهي" من ولاية "فاتو"، يسعى للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية تكامل شهادة الحصانة التي يقدمها "الببلاوي".
وطلب من وزارة الخارجية نسخة من الإشعار الذي أرسلته مصر إلى الحكومة الأمريكية بشأن موقف "الببلاوي" عندما تم تعيينه في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في عام 2014.

دعوى محمد سلطان
ورفع الناشط وطالب الحقوق الأمريكي من أصل مصري محمد سلطان نجل القيدي بجماعة الإخوان صلاح سلطان، والمقيم في ولاية فرجينيا، دعوى قال فيها: إن الببلاوي وجه التعذيب الوحشي الذي تعرض له كسجين سياسي في القاهرة بين عامي 2013 و 2015.
ويقاضي سلطان الببلاوي في المحكمة الجزئية الأمريكية في مقاطعة كولومبيا بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب، وهو قانون أمريكي يجعل من الممكن لضحايا التعذيب الذي ترعاه الدولة رفع دعاوى مدنية ضد المسئولين الأجانب الذين يعتبرون مسئولين.

ولفت "المونيتور" إلى أن "الببلاوي"، الذي يعمل الآن في صندوق النقد الدولي (IMF) في العاصمة واشنطن، يرفض القضية. وقال محاموه في ملفات المحكمة إن الدعوى القضائية يمكن أن "تهدد" العلاقة بين "الولايات المتحدة" ومصر و"تشكل تهديدًا لمصالح سياسية مهمة طويلة الأمد". وجادل فريقه القانوني بضرورة حماية "الببلاوي" من المسئولية في الدعوى.

وأشارت وزارة الخارجية في رسالة في يوليو  إلى دفاع الببلاوي، إلى أن سجلاتها تظهر أن رئيس الوزراء السابق يحمل لقب "الممثل المقيم الرئيسي" وبالتالي يحق له "نفس الامتيازات والحصانات الممنوحة للمبعوثين الدبلوماسيين".

Facebook Comments