قال الدكتور نادر فرجاني -أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية-: إن موافقة "مجلس تنابلة السلطان" وهو برلمان العسكر على تمويل ملك السعودية لطريق يربط سيناء بالنقب،  هو تنفيذ لخطة "جئورا آيلاند".

وكشف فرجاني -خلال تدوينة لع صفحته بـ "فيس بوك"- عن أن خطة "جئورا آيلاند" التي أعيد فتح ملفاتها مع توقيع البرلمان علي الاتفاق المصري السعودية الذي تضمن بناء طريق بين أنفاق قناة السويس ومنطقة النقب في اسرائيل، هي خطة منسوبه الي الجنرال "آيلاند"، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي (2004-2006).

وأضاف أن الخطة تقوم على اقتراح وطن بديل للفلسطينيين في سيناء، حيث عرض مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، المشروع الإسرائيلي المقترح لتسوية الصراع مع الفلسطينيين في إطار دراسة بعنوان: "البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين"، "مقترحات وطن بديل للفلسطينيين في سيناء"، نشرها مركز "بيغن -السادات للدراسات الاستراتيجية" منتصف يناير 2010، وحظيت بتغطية إعلامية واسعة.

وقال فرجاني: "ركزت خطة أيلاند، على أن حل القضية الفلسطينية ليس مسؤولية إسرائيل وحدها، ولكنه مسؤولية 22 دولة عربية أيضا، داعيا اياهم لصياغة "حل إقليمي متعدد الأطراف"، وتتلخص خطته في تزويد الدولة الفلسطينية المستقبلية بظهير شاسع من الأراضي المقتطعة من شمال سيناء يصل إلى 720 كيلومتراً مربعاً، ويبدأ من الحدود المصرية مع غزة، وحتى حدود مدينة العريش، على أن تحصل مصر على 720 كيلومتراً مربعاً أو أقل قليلا داخل صحراء النقب الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأوضح فرجاني أن القصد الخبيث، فوق التخلص من صداع غزة مصدر القلق والإزعاج الدائم لإسرائيل، هو تيسير الامتزاج البشري والطبيعي بين الكيان الصهيوني العنصري الغاصب ومصر قلب الأمة العربية (سابقا)، واللذي بدأه الحكم العسكري بعد اتفاقية "كامب ديفيد" بالسماح للإسرائيليين بدخول سيناء بدون تأشيرة.
 
وأوضح فرجاني أن ما كانوا يرمون به حكم الرئيس مرسي ويقدمونه سببا لإسقاطه، يقومون هم على تنفيذه بدأب وكفاءة برعاية وتمويل المملكة الوهابية وبالطبع تاييد أمريكي، وامتنان إسرائيلي. ولكن العاقبة شديدة الوخامة.

وكشفت موافقة مجلس نواب الانقلاب الأحد 26 يونية 2016، على مذكرة الاتفاق المصري السعودي بشأن برنامج الملك سلمان لما سمي "تنمية سيناء" عن مخاطر كبري حيث يتضمن المشروع في مرحلته الثانية، إنشاء طريق بين سيناء (مصر) وصحراء النقب (اسرائيل)، وكذا تعمير مناطق بعيدة عن العريش ورفح ما يؤكد مخططات تهجير أبناء سيناء تمهيدا لبيعه اراضي مصرية للدولة الصهيونية ضمن ما يسمي مخطط تبادل الاراضي لإنشاء وطن بديل للفلسطينيين.
 
وحذر مؤسس موسوعة المعرفة، المهندس "نائل شافعي"، من أن تخصيص السعودية مبلغ 937.5 مليون ريال لإنشاء طريق النفق -النقب في سيناء، يجري ضمن مخطط إعادة احياء خطة اسرائيلية سابقة لتبادل اراضي، وأنه يجري تنفيذها بالفعل بموجب هذا الاتفاق.
وتساءل "شافعي" على حسابه علي فيس بوك: "هل يربط هذا الطريق "برية فاران" (70 كيلو متر مربع في صحراء النقب)، التي – حسب خطة جئورا آيلاند – ستمنحها "إسرائيل" لمصر مقابل تنازل مصر عن 600 كيلو متر مربع في رفح والشيخ زويد؟".
 
وشدد على أن "نوعية المشاريع التي تمولها السعودية تبين أن الأمر هو في صميم صفقة تسوية شاملة إقليمية، ويدحض نظرية بيع أراض مصرية للسعودية".
 
ويقول "الشافعي" أن "هناك عشرات الشواهد والأخبار على أن صفقة تسوية شاملة يجري الإعداد لها، وأن تبادل أراضي هو في قلب تلك الصفقة، وسيظل آخر عنصر في الصفقة يتم الإعلان عنه".
 
وردا على أسئلة مغردين على صفحته، عن علاقة هذا بجزيرتي تيران وصنافير، وسبب تنازل مصر عنهما للسعودية، قال: "مصر تنازلت عن الجزيرتين للسعودية حتى يصبح مضيق تيران مضيقًا دوليًا لا تتحكم فيه مصر، ولا تهدد حرية الملاحة إلى إسرائيل"، مشيرا لأن حربي 56 و67 كانتا بسبب أن مصر مارست حقها في إغلاق المضيق الذي كان مضيقاً مصريا حينئذ.
 
وتعليقًا على إقرار برلمان السيسي أمس الاحد، أيضا تمويل السعودية، بمبلغ 1.125 مليار ريال، لإنشاء جامعة الملك سلمان في الطور، في أقصى جنوب سيناء، وصف "شافعي" ذلك بأنه "لإعادة توزيع السكان بعيداً عن شمال سيناء ومشاكلها وخطط تبادل الأراضي".
وأعاد "شافعي" التأكيد على أن "نوعية المشاريع التي تمولها السعودية تبين أن الأمر هو في صميم صفقة تسوية شاملة إقليمية".

Facebook Comments