قبل أيام من إنطلاق احتفالات المصريين بالذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011 المجيدة، بدأت ألاعيب “ريمة” القديمة بهدف تخويف من يسول له نفسه النزول لميداين مصر وشوارعها ،حيث انتشر خبر عبر بوابات إعلام المخابرات يزعم تمكن رجال الحماية المدنية وخبراء المفرقعات اليوم الإثنين، من تفكيك “قنبلة هيكلية” خالية من المتفجرات عثر الأهالي عليها بطريق قنال السويس، وسط الإسكندرية.

الغريب أن تلك المنطقة الغير حيوية لايمر بها سوى سيارات النقل والأجرة، بينما يصر العسكر على صناعة الرعب فى الطرق الخاوية وإظهار الأمر كأنه كارثة يجب على المصريين توخى الحذر قبل أيام من الذكرى الثامنة لثورة يناير.

السترات الصفراء

مع اقتراب الذكرى الثامنة لثورة الـ 25 من يناير، تزايدت مخاوف العسكر قبل نحو 3 أشهر من انتقال عدوى احتجاجات “السترات الصفراء” بفرنسا إليها.

وسارعت وزارة الداخلية بمحافظة الإسكندرية باعتقال محامي بعض المعتقلين محمد رمضان، ثم أمرت النيابة العامة بمدينة المنتزة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق بعد نشره صورة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وهو يرتدي سترة صفراء مماثلة لتلك التي يرتديها المحتجون في فرنسا، في إشارة لتضامنه مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في فرنسا على مدار الأيام الماضية، رفضاً لقرارات زيادة الأسعار وللمطالبة بوضع حد أدنى وأقصى للأجور.

كما منع العسكر تجار منتجات حماية العاملين، من بيع السترات الصفراء بشكل غير رسمي خشية انتقال عدوى التظاهرات الفرنسية إلى مصر واندلاع مظاهرات مشابهة لحراك السترات الصفراء الجاري منذ عدة أسابيع في فرنسا، بحسب العديد من التجار الذين يبيعونها في قلب العاصمة القاهرة، كما طالبت التجار بالإبلاغ عن المشترين.

حملات انتقام

ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعى د.محمد مرسي في يوليو 2013، تشهد مصر حملات اعتقال تعسفية ضد المعارضة السياسية والنشطاء، تعد الأشد في البلاد منذ عقود، كما ويعاني المصريين جراء ارتفاع الأسعار المتزايد منذ تعويم قيمة الجنيه المصري في نهاية عام 2016، ما جعل السلطات المصرية تخشى من ردة فعل المواطنين الذين لا يشعروا بجدوى المشاريع الاقتصادية الفارغة.

وشهدت مصر قبل نحو 5 أشهر، مظاهرات “عفوية” عارمة عقب قرارات الانقلاب العسكرى برفع أسعار الخدمات والسلع ومن بينها “مظاهرات المترو” والتى تم اعتقال العشرات على خليفة رفع سعر التذكرة إلى 7 جنيهات بعد أن كانت جنيهاً واحداً،فضلاً عن القرارات الاقتصادية التى ضاعفت متاعب المصريين المعيشية، بداية بزيادات متوالية في أسعار المحروقات والمترو والأغذية، بالإضافة للظلم وسياسة كم الأفواه واعتقال المُعارضين لحكم السيسي، أو لأي من قراراته.

Facebook Comments