في تأكيد بأن نظام العسكر برئاسة السفيه عبد الفتاح السيسي يصر على سحق المصريين، دون اكتراث لمعاناتهم من موجات الغلاء الفاحش التي تسببت بها سياساته مع صندوق النقد الدولي، أعلنت حكومته أمس عن رفع أسعار الكهرباء بنحو 19%، بداية من السنة المالية الجديدة 2019-2020 التي تبدأ في أول يوليو.

وهو ما يعني- برأي خبراء- تنفيذ الأوامر التي يفرضها صندوق النقد لأجل صرف الشريحة النهائية من قرض لمصر مقابل اتفاق على خفض قيمة العملة وتقليص دعم الطاقة.

وطبعت مالية الانقلاب ورقَ بنكنوتٍ من مختلف الفئات من 10 جنيهات إلى 200 جنيه بنحو 20 مليار جنيه، وضخّتها في السوق المصرية بدون غطاء، وهذا ما سبب انخفاضًا مؤقتًا لسعر الدولار مقابل الجنيه لما دون 17 جنيها، رغم تأكيد خبراء أن الطبيعي أنِّ يرتفع سعر الدولار وينخفض الجنيه!.

زيادة متوقعة

ويستخدم أنصار السيسي ولجانه الإلكترونية مصطلح “زيادة متوقعة” على أنها مُسلَّمة وقاعدة تأتي بعد زيارة صندوق النقد، ومنها دعوة للغلابة ليزدادوا رضوخًا لقرارات الصندوق والانقلاب، حيث قال صندوق النقد الدولي، الجمعة 17 مايو، إن فريقه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر لصرف شريحة نهائية بقيمة ملياري دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار، وأن الاتفاق تضمن خفضًا كبيرًا لقيمة العملة (أي ارتفاع سعر الدولار والعملات الأخرى)، وإجراء تقليصات كبيرة على دعم الطاقة وتطبيق ضرائب جديدة.

وعليه أعلن وزير الكهرباء، أمس الثلاثاء، عن الأسعار الجديدة لشرائح الاستهلاك، وتأجيل خطوة رفع الدعم عن الكهرباء كليًّا من العام المالي المقبل للعام المالي 2021/2020.

وتوقع مراقبون أن تحدث تغيرات كارثية ستحدث على مستوى الأسعار وانهيار العملة بعد أن تضع الإجراءات الاستثنائية التي تقوم بها حكومة الانقلاب لمعالجة انهيار الجنيه، ولكن ما إن تراجعت آثار هذه الإجراءات حتى تظهر النتائج بصورة من المتوقع أن تكون كارثية.

وعلى الرغم من نفي الحكومة، الأسبوع الماضي، تطبيق زيادة أسعار الكهرباء للمنازل بنسبة تتراوح من 30 إلى 60% للعام المالي المقبل، إلا أن المصادر لم تعلق على تلك الأرقام، لكنها أكدت أن زيادة قيمة فواتير الكهرباء ستكون بين 5 و200 جنيه حسب الاستهلاك، إلا أن وزير كهرباء الانقلاب رفع أسعار الكهرباء بمتوسط قدره 26% لمختلف شرائح الاستهلاك سواء الصناعي، أو المنزلي، أو التجاري في يوليو الماضي، ضمن خطة لإلغاء دعم الكهرباء نهائيا بشكل تدريجي بدأت في عام 2016/2015، مع بداية تطبيق تعليمات صندوق النقد الدولي.

دعم الموازنة

وفي أول مايو، أعلنت حكومة الانقلاب عن موازنة السنة المالية الجديدة، وانخفض فيها دعم الوقود 2019/2020، بنحو 37 مليار جنيه، وفقًا للبيان التحليلي الخاص بمشروع الموازنة الجديدة الذى نشرته وزارة مالية الانقلاب على موقعها الإلكتروني مساء 3 مايو.

وسجّلت مخصصات دعم الوقود المدرجة في الموازنة الجديدة نحو 52 مليار جنيه مقابل 89 مليار جنيه في العام الجاري.

وجدير بالذكر أن الحكومة ستقوم بتحريك أسعار الوقود مطلع العام الجديد، ضمن برنامج بدأته قبل 3 سنوات بزعم “ترشيد دعم الطاقة”.

ووفقًا لمشروع الموازنة انخفض الدعم الموجه للكهرباء بشكل كلي أيضًا ليسجل 4 مليارات جنيه مقابل 16 مليارًا في العام الجاري.

وتوقع محللون أن تقوم حكومة الانقلاب بتحريك أسعار الكهرباء، مطلع العام الجديد، ضمن برنامجها!.

تحليلات وتعليقات

وفي تحليل لزيادة أسعار الكهرباء الأخيرة، كتب الصحفي محمد جمال عرفة ساخرًا: “ليه وزير الكهرباء يتعمد يكهرب الشعب بدري قبل العيد ويرفع الأسعار 38% للمرة الخامسة في 5 سنوات، ولم ينتظر قرارات رفع الوقود مرة واحدة الشهر المقبل؟.. أكيد لأن وزير البترول هيولع فينا الشهر الجاي برفع أسعار البنزين، فقالوا حرام نكهرب الشعب ونولع فيه مرة واحدة.. حكومة طيب بتخاف علينا”.

فيما كتب الوزير السابق بحكومة هشام قنديل قائلا: “بيقولك الزيادات الأعلى على الشرائح الأقل، وبعدين بيقولك مراعاة محدودي الدخل. وفي الخبر يقول إن أكثر من 1000 وات بسعرها أي لا يوجد دعم، وبعدين يقول الشرائح الأعلى تحصل على الكهرباء بأعلى من سعرها! ازاي، حد يفهمني. كله لخدمة الأغنياء وسلم لي على صندوق النقد”.

وقال إبراهيم حسن “ebrahimhassan”: “أسعار الكهرباء.. شكرًا للي قالوا نعم للتعديلات.. شكرًا للناس اللي شايفة الإنجازات.. شكرًا للناس الفرحانة بالكوبري والعاصمة.. شكرًا للسادة النواب والجماعة الطبالين.. شكرًا للناس اللي ساكتة وعاملة مش شايفة”.

Facebook Comments