ردود فعل كبيرة تؤكد رفضها لاعتراف الإدارة الأمريكية بشرعية المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، حيث أوضح الاتحاد الأوروبي أنه لا يزال يؤمن بأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانوني الدولي ويقلل فرص التوصل إلى سلام دائم، وذلك ردا على تأييد واشنطن تل أبيب في بناء المستوطنات.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موغريني مساء الاثنين في بيان “الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لإنهاء كل النشاط الاستيطاني في ضوء التزاماتها كقوة محتلة”.

وجاءت تصريحات موغريني ، بحسب وكالات أنباء عالمية، بعدما أيدت الولايات المتحدة بشكل فعلي حق إسرائيل في بناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة، متخلية عن موقفها القائم منذ أربعة عقود الذي كان يصف المستوطنات بأنها “مخالفة للقانون الدولي”.

وأشادت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالقرار الأميركي، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه “يصحح خطأ تاريخيا”، داعيا الدول الأخرى إلى اتخاذ موقف مماثل.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد أعلن أمس الاثنين، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية “غير متسقة مع القانون الدولي”. ويضع هذا التصريح الولايات المتحدة في موقف متناقض مع الشريحة الكبرى من الدول وقرارات مجلس الأمن الدولي، وهو يأتي في توقيت يسعى فيه المرشح الوسطي الإسرائيلي بيني غانتس إلى تشكيل حكومة تخلف حكومة بنيامين نتنياهو، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.وقال بومبيو “بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية، توافق هذه الإدارة على أن (إنشاء) مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”.

وحتى اليوم، كانت السياسة الأميركية تعتمد، نظريا على الأقل، على رأي قانوني صادر عن وزارة الخارجية في عام 1978 يعتبر أن إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية يتعارض مع القانون الدولي. ويعتبر ميثاق جنيف الرابع حول قوانين الحرب إقامة المستوطنات مناقضا لكل المبادئ الدولية. وفي تعليق على هذا الموقف الأميركي، قال السيناتور ساندرز إن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية، مضيفا “مرة أخرى يعزل ترامب واشنطن لإرضاء قاعدته المتطرفة”.

 

رفض فلسطيني

من جانبها، نددت السلطة الفلسطينية بموقف واشنطن، إذ اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الإعلان الأميركي باطلا ومرفوضا ومدانا ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان. وحمّل أبو ردينة الإدارة الأميركية مسؤولية أي تداعيات لهذا الموقف الذي وصفه بالخطير، وأضاف أن واشنطن غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية.

ووصفت حركة حماس خطوة واشنطن بشأن المستوطنات بأنها مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقالت إنّ هذا التصريحات والقرارات لن تغير من الواقع شيئ، بل يجب أن تشكل حافزا للإسراع في صياغة حالة فلسطينية جديدة قوية وموحدة ذات عمق و إسناد إقليمي شعبي ورسمي ترتكز على خيار القوة والمقاومة في مواجهة كل هذه التحديات وحماية مصالح شعبنا والدفاع عنه.

فيما شددت حركة الجهاد الإسلامي على أن الرد على الإعلان الأمريكي بشأن المستوطنات يكون بتصعيد المقاومة في الضفة والقدس المحتلتين والدعوة للقاء ينهي الانقسام ويوجه الطاقات في مواجهة الاحتلال.

Facebook Comments