قال د.محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في إطار حديثه عن الذكرى السادسة لرابعة العدوية: "ست سنوات هي الأكثر سوءا في تاريخ مصر على كل الأصعدة من حيث أحكام القضاء المسيّس، والقمع الأمنيّ غير المسبوق، والقتل خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، وزجّ كل من يرفع صوته في السجون حتى من دعموا الانقلاب على الرئيس المنتخب والتجربة الديمقراطية الوليدة".
وشدد على أنه على مدى ست سنوات لم تعرف البلاد طريقا للاستقرار أو الهدوء، بل سادها الفساد والفشل على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

وفي كلمة ألقاها الأمين العام للإخوان، مساء الثلاثاء، خلال فعالية نظمتها قوى مصرية معارضة في الخارج، إحياءً للذكرى السادسة لمجزرة فض رابعة والنهضة، تحت شعار "رابعة الأمل.. رابعة الصمود"، بمدينة إسطنبول التركية، أضاف أن رابعة هي "أشرف ملحمة خاضها الشعب المصري لنيل حريته، حفرها في أنصع صفحات الشهداء والجرحى، مكملا أن التاريخ خلد صفحات لشعب مصر لتحرير البلاد من الاستعمار والاحتلال وهو نفس التاريخ الذي سيخلد كفاح رابعة والنهضة حيث قدم الشعب المصري دم أعز أبنائه من اجل انتزاع الحرية وحقه من جنرالات العسكر الخونة".
وتابع: "آلة الاعلام التابعة للانقلاب حاولت تشويه ما حدث في رابعة والنهضة وتصويره على غير الحقيقة ولكن هيهات، فقد شهد العالم كله ما حدث، حيث تم مواجهة الرصاص بالكلمة وتم ارتكاب جريمة مكتملة الأركان علي مسمع ومرأى من العالم، وثقتها المنظمات الحقوقية الدولية واعتبرته أكبر مجزرة في تاريخ مصر، وأنه يشكل جريمة ضد الإنسانية لكونها ممنهجة وواسعة النطاق، وجاءت ضمن سياسية مرتب لها مسبقا"
بالمقابل أكد أن مجزرة رابعة هي بلا جدال جريمة مكتملة الأركان اقترفتها جحافل الانقلاب الهمجية على مرأى ومسمع من العالم الذي تابعها على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزة ووسائل الإعلام المختلفة، ومن ثم فلا يخفى على أحد من هو الجاني الحقيقي الذي سفك الدماء وحرق بقلب متحجر فاقد للرحمة الأجساد الطاهرة، حتى إن الامم المتحدة طالبت بفتح تحقيق دولي في الجرائم التي وقعت في ذلك اليوم وتقديم القتلة للمحاكمات الدولية.

مستغربا في كلمته غياب أيّ تحرك فعليّ من الأمم المتحدة حيال المجرمين، وأن الحكومات الغربية مازالت تفتح عواصمَها لاستقبال رأس الانقلاب وقادته حرصا على مصالحها، في وقت تتغنى فيه بمبادئ حقوق الإنسان. كما أن الجناة ما زالوا أحرارا طُلقاء تصرف لهم المكافآت، وتقدّم لهم المزايا نظير ما ارتكبوا من جرائم".

تضحيات وجراحات
وقال د.محمود حسين، إنهم عازمون على إبقاء ذكرى مجزرة فض رابعة "حيّة في نفوس المصريين جميعا، وإحياء الأمل في نفوسهم"، مؤكدا أن "الأمل في الله سيظل كبيرا، ونصره لجنده ولعباده المؤمنين محقّق إن شاء الله". مشيرا إلى أن "الصراع بين الحق والباطل صراع طويل ومرير، كثير الجراحات، فادح التضحيات، باهظ التكاليف".
وأعتبر أن السيسي رأس الانقلاب العسكري الخائن حصن القادةَ العسكريين من المقاضاة أو الاستجواب بشأن أي حدث وقع بين 3 يوليو 2013 ويناير 2016، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وذلك بالرغم من مخالفة هذا التشريع لدستور العسكر الانقلابي".
وأضاف أن السيسي اعتقل أكثر من ستين ألفا من خيرة أبناء مصر، وقتل منهم من قتل بمنع العلاج والدواء عنهم، ويمارس عليهم أبشع ألوان القهر وانتهاك حقوق الإنسان"، ما يمثل فجور في الخصومة وبشاعة في الانتقام.

الشهيد مرسي
وضمن كلمته عرج على رمز الصمود وأعتبر أن ذكرى رابعة تأتي في أجواء استثنائية يتوقف أمامها التاريخ بشهوده من أحرار العالم أجمع احتراما وإجلالا للرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الذي لقي ربه شهيدا يوم 17 يونيو الماضي.
وأعتبر أن مرسي شهيد بإذن الله بعد ملحمة صمود بعد ست سنوات من النضال والصمود والثبات في مواجهة جبروت الانقلاب العسكري الفاشي دون أن يتنازل قيد أُنملة عن شرعية الشعب المصري.
ووعد ألا يتوقف وأحرار مصر والعالم عن المطالبة والسعي لدي كل المنظمات والجهات الدولية لفتح تحقيق دولي شفّاف يكشف ملابسات وفاة الرئيس مرسي وما تلا ذلك من إجراءات تعسفيّة تمثَّلت في منع دفن جُثمانه الطّاهر في مسقط رأسه، ومنع تشييع جِنازته.

ست سنوات
وعما وصلت إليه مصر قال تفاقمت حلال السنوات الست الأزمة الاقتصادية بشكل مخيف، ورفع الدعم، واشتعال الأسعار، واكتواء المواطنين بنارها، وتزايد أعداد البطالة، وارتفاع نسبة الفقر حسب إحصائيات رسمية أشارت إلى وقوع 31% من الشعب تحت خط الفقر.
وأن ست سنوات مضت والنظام الانقلابي يواصل هرولته وتطبيعَه مع العدو الصهيوني بعد أن تحول إلى خادم ذليل لمشاريع هذا العدو وأهدافه البغيضة، وإفراغ شبه جزيرة سيناء من أهلها وتدمير منازلهم وإتلاف زراعاتهم وتهجيرهم قسريا تماهيا مع صفقة القرن المشؤومة، وواقع الحال في هذا الصدد لا يحتاج إلى مزيد من الأدلة
 

وأكد ان الأمين العام لجماعة  الإخوان أن ما وصفها بحملة الانقلاب الوحشية ضد "أحرار الشعب المصري بكل فئاته لا تتوقف، وبات معلوما للكافة أنها حملة ضد الشعب المصري كله وليس ضد فصيل من فصائله".
وأضاف أن الحملة امتدت لحرب على هوية مصر الإسلامية، ولكن هيهات فالرافضون للانقلاب يزدادون ثباتا وصمودا والشعب المصري يزداد وعيا وإدراكا لما يدور، ولن يقرّ لهذا الانقلاب قرار أو استقرار بإذن الله".

Facebook Comments