أكد أهل الشهيد محمد أحمد فتح الباب، أحد شهداء فض اعتصام رابعة العدوية، أنه كان يتمنى الشهادة في كل لحظة طوال الحوادث عاصرها بداية من حادث الحرس الجمهوري وحتى فض اعتصام رابعة العدوية.

وقالت والدته إنه كان متدينا ويقرأ القرأن وعطوف على أصدقاءه وجيرانه، وقالت كما تقول الخنساء:" الحمد لله الذي شرفني بشهادته"، وأضافت بان محمد كان في كل دقيقة يتذكر الشهادة، وكتب على صفحته عبر الانترنت قبل استشهاده بيوم غداً سأكون شهيداً، وكان دائما يدعو بأن يرزقه الله الشهادة.

ووجهت رسالة لولدها الشهيد "فزت ورب الكعبة، وان شهادته هذه منحة ونحن فرحون بشهادتك هذه.

وقالت إنها تقدمت بأغلى شيء لله عز وجل وقالت إنه كان يثني عليها بانها كانت تدفعه للذهاب إلى رابعة من أجل الشهادة، وقالت انه كان يريد الزواج مثلها ولكنها تزوج بأفضل منها بحور عين الجنة، وأكدت حزنها في ظل غيابه، مشيرة إلى أنها تقدمت بعطية صغيرة جداً لله عز وجل، مشيرة إلى أن أفضل الجهاد هو قولة حق في وجه سلطان جائر.

وأضافت أن نجلها الشهيد شارك في ثورة 25 يناير 2011، وظل في الميدان طوال أيام الثورة الـ18 يوم، كما انه شارك في الانتخابات سبعة مرات، مشيرة إلى غضب نجلها مما حدث من الانقلاب على الشرعية، وقالت ان نجلها كان شاهد عيان على حادث الحرس الجمهوري مشيرة الى انها اطمأنت عليه بعد الحادث وقال لها انهم قتلوا زملائه أثناء الصلاة، وعقب عودته من حادث الحرس الجمهوري حزيناً على عدم استشهاده وقال لأمه:" معلش ياحجة انا مستشهدتش النهاردة".

وقالت انه قبل الفض كان يقول لزملائه سأقابل الحور العين قريباً، ويوم الفض تحدثت معه والدته في الهاتف وكان يحادثها بسعادة غامرة أمام المنصة، وقالت انه لم يحدثها ثانية حيث تم قتله في أول الصفوف التي كانت تدافع عن اعتصام رابعة.

وأشارت إلى انها تلقت اتصال هاتفي وقت الظهر، وقالوا لها انه تلقى غاز مسيل ولا يستطيع انا يحادثها، ولكنها قالت لهم انهم تشعر بالحقيقة، وفي صلاة المغرب اتصل بها أحدهم وقال لها انه أصيب في قدمه وتحدث معها وقال لها انه بحالة جيدة، ثم في صباح اليوم الثاني سافر لها أحد أقاربه.

وقالت انه ظلت صابرة حتى يوم الجمعة وتلقت اتصال هاتفي يقول لها ان محمد قد دخل العناية المركزة، ثم بعد ذلك أغلق الهاتف، ثم فوجئت بأصوات أقاربه تبكي على وفاته، وبعد ان تلقت الخبر قالت انا "فرحتلك يا ابني".

وتحدث والد الشهيد محمد عن واقعه استشهاده بأنه بقدر ما كان حزيناً على وفاة محمد بقدر سعيداً لنيلها لشهادة، مشيراً إلى أن القضية أكبر من مقتل أحد، بل قضية وطن قد تمت سرقته كما تم خطف ثورته، وقالوا إن ثورة 25 يناير كانت أملا لكل أبناء الوطن بل تم سرقتها.

وقال إن هناك عبادا للبيادة والشهوات وهم أينما المصالح توجد، وقال ان الأحرار دائماً لا يرضون بالذلة ولا يقبلون إلا بالعزة والكرامة.

وقال إن أحرار هذا الوطن في رابعة العدوية كانوا يطالبون بالحرية ولم يكن هناك في خيال أحد ان تكون هناك خيانة بهذا الكره والبغض، والذي لم يحدث من بني اليهود في حق الفلسطينيين.

وقال لكل من غدر وخان وسفك دماء وحرق مباني إذا لم يكن يعرفك الناس فإن الله يعرفك، وسيأتي بك يوم القيامة وسيتعلق برقابهم كل أصحاب الحقوق من أهالي الشهداء والمظلومين.

Facebook Comments