الحرية والعدالة

قال مركز "أوبن ديمقراسي" الأمريكي إن دول الخليج تدعم الثورة المضادة في مصر بدعمها للانقلاب العسكري ضد الرئيس المنتخب د. محمد مرسي منذ يوليو الماضي، مشيرة إلى أن الدعم المالي المستمر من الدول العربية لـ"عبد الفتاح السيسي" قائد الانقلاب يهدف إلى خلق مادة عازلة للنظام عن الضغط الشعبي.

وأوضح المركز في تحليله المنشور أمس أن الاتجاه الذي تأخذه الثورة المصرية لن يؤثر على مستقبل البلاد فحسب، ولكن سيكون تأثيره أوسع إقليميا بالشرق الأوسط للثقل الديمغرافي والثقافي والعسكري لمصر في العالم العربي، مشيرا إلى أن القوى الإقليمية الخليجية "السعودية والإمارات" تحاول أن تؤثر وتغير مجرى الأحداث في مصر لصالح هذه القوى.

وتابع المركز إن القوى الثورية في مصر تهدف إلى استعادة دور مصر المحوري في جميع أنحاء العالم العربي، وهذا من شأنه تقليص النفوذ السعودي، حيث سيؤدي نجاح الثورة المصرية إلى تغييرات إقليمية في المنطقة على غرار آثار الثورة الإيرانية بعد عام 1979 أو الثورة الفرنسية بعد 1789، وهذا يفسر الموقف المعادي للثورة المصرية من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات التي تتخوف من تدويل الثورة.

وأضاف المركز أن السعودية والإمارات تدعم الانقلاب العسكري ماليا وسياسيا، حيث يعد هذا الانقلاب إعادة للنظام القديم بهدف الحفاظ على الوضع الراهن لأمن أنظمة الخليج، حيث ينطلق من هذا الوضع السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه المنطقة.

وخلص التقرير أن كل دولار من المساعدات الموجهة للانقلاب يؤخر ويضعف قوى التقدم الاجتماعي في النظام السياسي المصري.

Facebook Comments