أعيدها من جديد…رسالة لكل مهاجر…
“يوم ندعو كل أناس بإمامهم”، قال بعض المفسرين: يأتي كل امرئ يوم القيامة تحت راية من كان على خلقه وعمله وسجيته”، فيأتي المؤذنون تحت راية بلال، ويأتي المجاهدون تحت راية خالد، ويأتي المقسطون تحت راية عمر.
قلت لصاحبي: وقياسا على نفس المعنى يأتي المهاجرون لدينهم الفارون بعقيدتهم تحت راية جعفر ومصعب بن عمير ..
قال لي: أراك توزع على الناس حتى أعطيات الآخرة؟!
فقلت للمسكين: وما الذي ينقص المطاردين في منافي الأرض، الذين ناموا على أرصفة تركيا، وطووا أياما على الجوع في بلاد إفريقيا الواسعة، وفرق المجرمون بينهم وبين زوجاتهم وأولادهم في شتى بقاع الأرض سنينا…ما الذي ينقص هؤلاء حتى يحرمهم الله من ظل راية جعفر يوم القيامة إذا كانت لله هجرتهم، وللدين غربتهم؟!!
أو تظن عدل الله-وحاشاه سبحانه-يحرم الآخرين مما أعطاه الأولين؟!
لقد عاش جعفر وأصحابه عند ملك عادل آواهم وأسكنهم وأمنهم حتى بلغوا الدين، واستنبتوا شجرة له في إفريقيا…بينما جعفر اليوم يلاحقه الانتربول، ويهدد بالطرد، ولا يأمن على نفسه، جراء ملاحقة الظالمين له في كل مكان..
وجعفر الأمس هاجرت معه زوجه أسماء بنت عميس…بينما أعرف ألف جعفر حالت الحاجة، وقلة المال وبغي السلطان أن يلتئم شمل بيته بمجيء عياله واحتضان أولاده؟!
أطرق صاحبي وقال: سامحني الله..لقد ضيقت واسعا…وظلمت جعفر اليوم وإخوانه..
فقلت: لا عليك أخي…فلست أول ظالم لهم!!
أيها الجعفريون الجدد…أخلصوا لله نواياكم…وافتحوا كل حبشة تطؤونها…ولا تجعلوا كل همكم طعام عيالكم..أو أمان معيشتكم..
فراية جعفر التي تنتظر إظلالكم يوم القيامة لن تمد ظلالها إلا لجعفر وأسماء اللذين خرجوا لله، واغتربوا لله.
وإذا كان بعضكم قد فاتته نية أن يكون جعفريا… فلا بأس أن يجدد نيته..فقد أجاز علماؤنا النية بعدما يبدأ العمل..
فلتجعلوا أماكنكم حبشات… حتى لا تخطئكم يوم الحشر الرايات.

نقلا عن صفحة الداعية خالد حمدي

فيسبوك