في ضوء الإهمال الحكومي، والتعامل العشوائي من قبل نظام السيسي مع تفشي وباء كورونا، وسماحه باستمرار استقبال السياح والطيران الصيني والإيطالي لوقت قريب.. ما نشر المرض بصورة كبيرة داخل مصر، فيما يمارس السيسي القمع المعلوماتي على الجميع.. في ضوء ذلك، تصاعدت الاصابات بكورونا في ربوع العاصمة الإدارية والمربع الأمني المعروف بمبنى الأوكتاجون، الذي يضم مقر وزارة الدفاع الجديد.

وهو ما دفع العمال في العاصمة الإدارية الجديدة للتظاهر، بعد سقوط بعضهم جرّاء الإصابة بفيروس كورونا في العاصمة الإدارية التي تحوَّلت إلى أحد بؤر الوباء في البلاد.

رغم عزلتها عن باقي مصر تقريبا، فإن العاصمة الجديدة مفتوحة على العالم، وتحديدا الصينيين الذين يشاركون بنصيب في عملية بنائها، ويبدو أن الجيش من أوائل المتضررين من هذا الوجود الصيني، فقد أعلنت القوات المسلحة عن وفاة قيادتين، هما اللواء أركان حرب خالد شلتوت مدير إدارة المياه بالجيش، واللواء شفيع عبدالحليم داود، مدير المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية.

وبحسب ما قالت مصادر عسكرية فإن القياديين العسكريين اللذين أعلن عن وفاتهما، يعملان في الهيئة الهندسية وتدير مشروعات الجيش في العاصمة الإدارية، وخاصة مشروع "الأوكتاجون" أي الكيان العسكري، الذي يضم وزارة الدفاع.

وعلى عكس ما أعلن نظام السيسي أنهما ماتا خلال مكافحتهما كورونا، ليس لهذه القيادات علاقة بإدارة البيولوجي والكيمياء في الجيش، والتي تولت عملية تعقيم المنشآت.

فيما أشارت مصادر لوسائل إعلام عربية إلى أن قائمة الضباط التي تسربت بأسماء قيادات الجيش المصابين بكورونا معظمهم يدير ويشرف على إنشاءات العاصمة الإدارية، ومن بينهم إضافة إلى داود، اللواء خالد شلتوت والزلاط وشاهين و3 ضباط كبار آخرين في الهيئة الهندسية، وقد عقدوا خلال يومي 7 و8 مارس 2020 اجتماعات عدة معًا، ومع رئيس الهيئة الهندسية اللواء أركان حرب إيهاب الفار، ثمّ تمّ تشخيص حالاتهم يومي 9 و10 مارس 2020.

وأوضح المصدر أن عمليات التعقيم بدأت ربما منذ منتصف مارس، في حين أن هؤلاء القادة أصيبوا وتم احتجازهم بالمستشفيات يوم 9 مارس 2020، فيما وقعت حالتي وفاة لقيادتين أخريين من الجيش جراء وباء كورونا، ليصبح المجموع 4 وفيات حتى الآن، بالإضافة إلى قائمة بالمصابين وصلت إلى حوالي 26 مصابًا، ومعظمهم يعمل في الهيئة الهندسية، ورتبهم ما بين ضابط ومجند ورائد وعميد ومجندين، وهكذا انتقل الوباء من الجيش إلى العمال.

ورغم ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا، ووصول لجنة من وزارة الصحة إلى موقع وزارة الدفاع، فإن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ردَّ على ذلك في بيان رسمي جاء فيه: "إنه لا صحة لتوقف العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة بسبب الادعاء بتفشي فيروس كورونا بين العاملين، وبعد التواصل مع العاصمة الإدارية الجديدة نفت كل هذه الأنباء"، مشيرة إلى "أن الإجراءات الوقائية تتم على قدم وساق، ولم تسجل أي حالات إصابة بفيروس كورونا"، ولكن مصدرًا عسكريًا أكد لاحقًا أن الفيروس وصل بالفعل إلى "الأوكتاجون"، مبنى وزارة الدفاع المصرية بالعاصمة الإدارية، وكشف عن أنه "توفي إثر الإصابة بهذا المرض مدير الخدمات الوطنية، وهو برتبة لواء، وقد أصيب لمخالطته وفدا صينيا كان هناك خلال عملية تسليم وتسلم داخل الوزارة".

وقال المصدر: "لا أستبعد أن يكون عدد كبير من قيادات الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة قد أصيب؛ لأن الهيئة هي التي تشرف على مشروع "الكيان العسكري" في العاصمة الإدارية، بل وتشرف على كافة المشروعات الإنشائية هناك، ومن بينها مبنى الحكومة والوزارات الأخرى والبرجان، معظم العمال هناك في خطر حقيقي، نظرًا لوجود شخصيات أجنبية في كثير من المواقع، إضافة إلى أن الإجراءات الاحترازية من المرض جاءت متأخرة".

وفي تطور جديد قال مصدر مسئول في إحدى شركات المقاولات: إنه بعد الضجة التي أثارها العمال توقفنا عن العمل، وتم إغلاق العاصمة الإدارية ابتداء من السبت 28 مارس الجاري ولمدة أسبوعين، واستدرك المصدر قائلاً: "لكن جاءتنا الأحد الماضي تعليمات وأوامر بالعودة إلى العمل ابتداء من السبت المقبل، وتم تجهيز سيارات النقل والمعدات الإنشائية بمواقع عديدة".

القمع المعلوماتي يطال العسكريين

وعلى نفس طريق القمع الذي يتبعه السيسي مع عموم الشعب المصري، يكذب إعلام السيسي في بياناته عن كورونا، وهو ما تجلى في إعلان النظام عن وفاة اللواء خالد شلتوت مؤخرا، والذي فضحه نجل شلتوت وابن أخيه.

شهادة ابن اللواء

وكشف نجل اللواء خالد شلتوت عن تفاصيل الأيام الأخيرة لوالده الذي توفي بسبب إصابته بفيروس "كورونا" الجديد "كوفيد-19"؛ حيث دمر الفيروس 95% من رئتي والده بسرعة كبيرة.

وبث الشاب الذي ما زال يقضي ووالدته فترة الحجر الصحي منذ 18 يومًا، مقطع فيديو قال فيه إن والده بدأ يشعر بأعراض برد عادية وتناول بعض الأدوية بعدما كشف عليه الطبيب، إذ مارس عمله في اليوم التالي دون مشاكل.

وتابع بأن والده بعد ذلك تزايدت عليه أعراض المرض وكان أبرزها ارتفاعا شديدا في درجة الحرارة وخمولا وعدم قدرة على الحركة وسعالا وضيقا شديدا في التنفس، وهنا انتقل إلى المستشفى العسكري وبعد تحاليل تبين إصابته بالفيروس، ما استدعى إجراء التحاليل ذاتها لبقية الأسرة.

وأشار إلى أنه بعدما تبين إصابتهما بالفيروس دخل هو ووالدته إلى مستشفى للحجر الصحي، معتبرا أن "كورونا" حرمه من والده كما حرمه من حضور الدفن والعزاء، لكنه أكد أن أسوأ إحساس على الإطلاق هو تعامل الناس معه وكأنه الفيروس نفسه.

وأضاف أن الفيروس تمكن سريعا جدًا من رئة والده التي كانت تعمل بأقل من 5% من طاقتها، ووضع على أجهزة التنفس الصناعي ثم إلى العناية المركزة حتى توقف قلبه تمامًا عن الحياة.

وحذر الشاب المصريين من الاستهتار بالأمر أو بإرشادات الأطباء ومنظمة الصحة العالمية والإجراءات الوقائية بخاصة فيما يتعلق بالحجر المنزلي، منوهًا إلى سرعة انتشار الفيروس وتطوره وتحوره، في ظل عدم ظهور لقاح أو عقار للقضاء عليه إلى الآن.

نافيًا رواية الجيش عن وفاة والده بانه توفي اثر مشاركته في جهود مكافحة الوباء؛ حيث أصيب إثر احتكاكه في عمله بالصينيين في العاصمة الإدارية وأنه اختلط بالعديد من دوائر معارفه قبل أن يتم اكتشاف إصابته.

وفي سياق متصل أكد حازم شلتوت إبن أخي اللواء حازم شلتوت كذب العسكر وأن عمه لم يكن مشاركا في أعمال التطهير الذي ادعى بيان وزارة الصحة أنه أصيب أثناء المشاركة في أعمال التطهير التي قامت بها فرق القوات المسلحة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

كما أكد أن اللواء حازم أن شلتوت كان مصابا قبل بدء عمليات التطهير بأسبوعين على الأقل.

https://twitter.com/i/status/1244763029037817856

وتعد الشهادتان فضيحة للسيسي ونظامه الذي يصر على وصف أية حقائق يتداولها الأطباء أو المصريون مجرد شائعات!.

 

Facebook Comments